الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٩١(189)
وقال كعب صدق والذي انزل التوراة على لسان موسى والفرقان على محمد الله لو ان رجلا ركب حقة أو جذعة ثم دار في اصل تلك الشجرة ما بلغها حتى يسقط هرما. ان الله تعالى غرسها بيده ونفخ فيها من روحه وان افغانها لمن وراء الجنة وما في الجنة نهر الا ويخرج من اصل تلك الشجرة
قلت هذا صريح في ان هذه الشجرة لها روح وقد مر لي كلام يوافقه والحمد الله. ومعنى الظل مع انه لا شمس في الجنة ولا قمر مقداره لو كانت الشمس وذلك مقدارها في الطول بلا زيادة. وأيضاً ظلها اذا أضاء في الجنة يغلب انوارها باذن
الله جل وعلا. وروى ان شجرة طوبى يتدلى غصن منها في كل دار قال عبد الرزاق حدثنا عن قتادة عن أنس ان الذي عل الله قال (لما رفعت لي سدرة المنتهى في السماء السابعة رأيت نبقها مثل قلال هجر وورقها مثل آذان. الفيلة يخرج من ساقها مهران ظاهران و تهران باطنان قلت يا جبريل ما هذا قال اما الباطنان ففي الجنة واما الظاهران فالنيل والفرات، واللفظ كله لمسلم بسنده الا قوله نبقها مثل قلال فاخرجه الدار قطني في سننه قال حدثنا أبو بكر النيسابورى قال حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا عبد الرزاق فذكره. وخرجه البخاري
أيضا
بن
مالك
مالك
عن
بن
من حديث قتادة قال قتادة حدثنا أنس صعصعة قال النبي علم الله الحديث حديث الاسراء وفيه «رفعت الى سدرة المنتهى فإذا نبتها كقلال هجر وورقها كانه آذان الفيلة في أصلها أربعة اعين تهران ظاهران و نهران باطنان» وذكر الحديث
وعن ابن مسعود (سدرة المنتهى صبرة الجنة) أي اعلاها
قال ابن المبارك حدثنا صفوان عن سليم بن عامر كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون انه لينفعنا الاعراب ومسائلهم قالا أقبل اعرابي يوماً فقال يارسول الله لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية وما كنت أرى في الجنة