الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٩٧(195)
م جنة الماوي وهي التى يأوى اليها جبرائيل وميكائيل
ويقال الجنة باعتبار الداخلين ثلاث. جنة عدن للاطفال ومن لم تصله دعوة رسول الله علم الله وجنة ميراث ينالها كل من دخل الجنة من المؤمنين يرثونها من اهل النار. وجنة العمل وهي التي ينزلها الناس بأعمالهم فما من فريضة ولا نافلة ولا
فعل خير ولا ترك محرم الا وله جنة مخصوصة ونعيم خاص يناله من دخلها وسفن من الياقوت في بحر سلسل تحف عليها نخلها وقصورها أي ولأهل الجنة سفن من الياقوت أو سفن من الياقوت ثابتة لهم أو ورب سفن من الياقوت وذلك تكثير كل سفينة ياقوتة واحدة لا وصل بأخرى ولا من أخرى تجري بلا شراع كما تجري الدابة في الأرض وبلا دفع دافع والسلسبيل الماء الطيب
جدا الجارى في الحلق بسهولة كالزلق مشتهي ملتذا به
قال رسول الله مع الله في الجنة بحر تجري فيه السفن وكل أمتعة الجنة لا وصل فيها، وتحف على تلك السفن نخل الجنة وقصورها قيل ان هذا البحر من السلسبيل في بياض اللبن الخالص مرتفع بلا موج رائحته أذكى من العنبر على شاطئه نخل وشجر حفافها اذا أرادوا النزهة دعوا بسفينة فيؤتون بسفينة من الياقوت الاحمر مرصع بالزمرد الأخضر لا يعلم طولها وعرضها الا الله فيركبون فيها فتمر بهم بين أشجار ونخيل وقصور ويمكثون ماشاء الله في غبطة وكرامة ويرجعون الى قصورهم وأزواجهم وقد زادهم الله حسنا وجمالا وبدلهم بحليهم وحللهم أحسن
مما كانوا عليه
وحياتها أذكى من المسك ريحها من الشهد أحلى والأجينِ فُسُورُها حيتان الجنة رائحتها أشد رائحة من رائحة المسك وهي أطيب أكلا من الشهد و أشد حلاوة وقشورها فضة أي كفضة في الحديث (ان في بحر الجنة لحيتانا أشد رائحة من المسك وأحلى من الشهد، وإذا أرادوا صيد الحوت وقفوا على ساحل