الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ١٩٨(196)
ذلك البحر فيجيء الحوت مطبوخاً ومشوياً يقول كاوا يا أولياء الله لا خوف عليكم. ولا أنتم تحزنون هنيئاً مريئاً واذا أكل منها رجع للبحر مسبحا مفتخراً بأنه أكل مي ولي الله
وطير كمثل البُخْتِ خَضْرٍ متونُها وَمِنْ ذَهَبٍ أَذْنَابُهَا وَصُدُورِها ترجع في تلك القصور تَرَنَّما يُصدع قلب المُستهام صغيرها ولأهل الجنة طير عظام كمثل الابل العظام الخراسانية ظهورها خضر وأذنابها وصدورها من ذهب مرددة أصواتها في تلك القصور مغنيات بشق صوتها قلب العاشق الشديد العشق المزيد حلاوته والمستهام من أدخل الله في قلبه شدة الحب تصطف الطير بين أيديهم في الأغصان ترجع بالتسبيح والالحان وهو طير حمر المناقير خضر الاجنحة صفر البطون فيتعجبون منها ومن حسن ألوانها في الساعة الواحدة تتلون ألوانا شى فتصير صفرتها حمرة وحمرتها خضرة وخضرتها بياضاً
حتى يبقوا باهتين ويرون أن تحت كل ريشة منها لونا ويتعجبون
تميل على تلك الموائد وقعا إذا ما اشتهى مشويها وقَدِيْرَها تميل بالمثناة الفوقية اى تميل تلك الطير يميل مشويها وقديرها وهما بدل من ضمير تميل بواسطة العطف فكأنه قال يميل مشوبها وقديرها وان كان يميل بالمثنات التحتية فلا ضمير فيه بل مشويها وقديرها فاعل والقدير المطبوخ في القدر ولا قدر في الجنة ولا طبخ ولا نار ولكن يجئ اللحم بقدرة الله تعالى على صفة المشوى و على صفة المطبوخ ومعنى اذا ما اشتهى اذا اشتهى اللحم
قال لو انك لتنظر الى الطير في الجنة فتشهيه فيخر بين يديك مشوياه وبروي مقليا نضيجا لم تمسه نار ويروى (فتأكل منه حتى تشبع ثم يطير» وذكر بعض الأكابر أن طوبى شجرة في الجنة ليس فيها دار الا يظلهم غصن من أغصانها فيها أنواع النمر ويقع عليها طير أمثال البخت فاذا اشتهى الرجل طائراً دعاه فيقع