الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢١٠(208)
ونجاة
من
ثم اعلم ان الحوض حوض النبي صلى الله عليه وسلم انما هو بعد الحساب نجا وهلاك من هلك عند صاحب القوة الا انه عبر بانه بعد الصراط والصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم حوضين احدهما في الموقف والآخر في الجنة وكلاهما يسمى كوثرا والكوثر الخير الكثير قاله بعض. والمراد ان الحوض واحد في الجنة وهو الكوثر يجعل منه حوض في المحشر فهذا حوض يمد من الجنة فذلك البعض وهو القرطبي احترز بقوله والصحيح الخ عن دعوى انه لا يجعل منه حوض في المحشر. وقال أبو الحسن القابسي الصحيح ان الحوض قبل الميزان والميزان عندنا الوزن أي بيان ما للمكلف من حسنات وسيئات وأى الفريقين يحكم به عليه أو له وصححه القرطبي لان الناس يخرجون عطاشا من قبورهم. قال الغزالي حكى بعض أهل السلف من أهل التصنيف ان الحوض يورد الصراط وهو غلط من قائله. واستدل القرطبي للغزالي يقول البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «بينما انا قائد قائم على الحوض اذا زمرة حتي اذا عرفتهم خرج رجل من بينى وبينهم أى ملك فقال لهم هلموا فقلت إلى أين فقال الي النار والله قات ماشأنهم فقال قد ارتدوا على أدبارهم القهقري ثم اذا زمرة أخرى حتى اذا عرفتهم خرج بيني وبينهم رجل فقال لهم هلم فقلت الى أين قال الى النار والله قلت ما شأنهم قال انهم ارتدوا على أدبارهم فلا أرى يخلص الا مثل عمل النعم، يعني لا ينجو من هؤلاء الجماعتين بمعنى ان فيهما من لا يدخل النار ولو جاء فيهم وهذا دليل على ان الحوض قبل الصراط عند مثبتيه جسر على جهنم والحوض في الموقف
وكذا حياض الانبياء عليهم الصلاة والسلام في الموقف فيما روى عن ابن عباس قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوقوف بين يدي رب العالمين هل فيه ماء قال (والذي نفسي بيده ان فيه لماء وإن أولياء الله ليردون حياض الانبياء ويبعث الله تعالى سبعين الف ملك بأيديهم عصى من نار يذودون الكفار عن