الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢١٢(210)
وعن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله قال «أمامكم حوض كما بين جرباء وادرج فيه أبارق كنجوم السماء من ورد فشرب منه لم يظمأ بعدها ابداء قال عبد الله فسألته فقال (قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث» اخرجه
البخاري
وعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان حوضى أبعد من
من
أيلة الى عدن لهو أشد بياضاً من الثلج وأحل من العسل باللبن ولآنيته اكثر عدد نجوم السماء وانى لاصد الناس كما يصد الرجل ابل الناس عن حوضه، قالوا يارسول الله اتعرفنا يومئذ قال (نعم السكم سيماء نيست لاحد من الامم تردون على غرا محجلين من أثر الوضوء)
قال ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله ان لي حوضاً ما بين الكعبة وبيت المقدس أبيض مثل اللبن آنيته عدد النجوم واني لا كثر
الانبياء يوم القيامة)
و اعلم انه يجمع بين تلك الاحاديث بان المائلة لا توجب المساواة فمعنى أشد بياضاً من الثلج ومن اللبن على ظاهره. ومعنى انه مثل اللبن انه متصف بالبياض كما يتصف اللين يعنى انه ليس كماء الدنيا فلا ينافي انه كالثلج وانه أشد من اللبن بياضاً وانه خاطب صلى الله عليه وسلم كل طائفة بما تعرف ومثل لها تمثيلا كما يمثل
•
للكثرة بسبعين ولو كانت ازيد فقال لاهل الشام ما بين ادرج وجرباء وهو أطول مما قال لهم وقال لاهل اليمن من صنعاء الى عدن وتارة لا يذكر الزمان وتارة يذكر فيقول مسيرة شهر وتارة ثلاث ليال ولا مفهوم للعدد وليس الحوض يكون على هذه الارض وانما يكون في الارض المبدلة أرض
بيضاء كالفضة لم يسفك عليها دم ولم يظلم على ظهرها أحد
وجاء حديث عن أنس عن رسول الله الله ان على أحدار كانه أبا بكر و على