الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧(255)
الأعراب ممن لا يصوم ولا يصلى (أي ممن أفنى أكثر عمره في العصيان وختم له بالتوبة. والاعراب تمثيل. والمراد بقوله ولا عذاب عذاب الحشر والموقف والمراد بقوله مكان كل واحد ابقاء العدد الأول مع زيادة الثانى عليه وابقاء الثاني وزيادة الثالث عليه لا ابدال الاول بالثاني والثاني بالثالث ولو تبادر من لفظ مكان خلاف ذلك. والأحاديث في ذلك تشمل النساء. ومعنى قوله لا تبلغ امتى هذا لا يبلغه من يدخله بغير حساب واما بحساب ففيهما ذلك وزيادة
والامة ثلاثة أقسام كل واحد خص مما بعده امة الاتباع وهم من آمن وعمل واتقى وامة الاجابة وهم من آمن به وبما جاء به ولم يوف بالعمل والترك ثم امة الدعوة وهم من بلغه خبره من أهل الشرك وأهل الكتاب فاليهود والنصارى وسائر المشركين كلهم من امته الا الله كفروا به كما كفر بنوح قومه وبهود قومه وبصالح
قومه وغيرهم
ولو تقلت في أسجة البحر تقلة الطيبَتِ البحر الأجاج تفورُها
حتى
ولو بزقت من فيها شيئاً قليلا من ريقها في معظم ماء البحر لصيرته ما. عذبا لا ملوحة فيه ولا مرورة وقد كان قبل ذلك مراً مرارة. والاجاج الملح جداً صار مراً والبحر اللجاج هو البحر في قوله في لجة البحر لكنه وضع الظاهر
موضع المضمر ليصفه بالاجاج وأطلق على ثغرها ثغورا تعظيما لان لها ثغرا واحد اوهو الفم وقد تقدم الحديث عنه على الله لو تغلت الحوراء في البحر لصار عذبا، وتقدم عن ابن عباس (أن في الجنة حوراء يقال لها العينة لو بزقت في البحر لعذب ماء
D
البحر كله، وبحور الدنيا منها ملح ومنها عذب ومنها جار ويسمى أيضا عيناً كالنيل وساكن وبحور الآخرة كلها تجري وكلها عذب ومنها الحوض وقد مر ذكره والحوض مجتمع