الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

(264)

أي وصارت الآدمية عروسا عند الحوراء والحوراء كفير العروس افضل ا بينهما والفضل للآدمية وتتوقد تلتمع وذلك مفاخرة بلا مباغضة بل ذكر للنعمة

والحمد لله

عَلَى نَحْرِها فَوْق البياض بصفرة

كتائب عقيان تلوحُ طُورُها

تقولُ انَا لِلْقَائِم الليل راكعاً

وللصائم الحامي عليه هجيرها

انا للذي أرضى الآله بطاعة

وَلَمْ يَخْتَدِعَهُ الْفُرُورِ غُرُورُهَا

على أعلا صدرها فوق بياضهن أي جسمهاذي البياض حروف أو كلمات مکتوبات عقيان بالاضافة تظهر سطورها يعنى مكتوبة كتابة متبينة وكتائب جمع

من

كتيبة بمعنى مكتوبة واضافة كتائب لعقيان للملابسة لان الكتابة بعقيان أو اضافة مفعول لفاعل كمضروب زيد أي الذي ضربه زيد وهو مجاز في الاسناد كانه قال يكتب ذلك عقيان فاسناد الكتب له مجاز وإسناده المستتر في كتائب حقيقة والعقيان الذهب. تقول انا للقائم في الليل حال كونه مصليا فمبر بالركوع عما هو كل للركوع وللصائم الذي يحمى عليه شدة حرها أى حر الدنيا بالشمس فالضمير للدنيا المدلول عليها بقيام الليل والركوع والصوم وشدة الحرارة اذ لاليل في الآخرة ولا صلاة ولا صوم ولا حر ولا شدة. انا الذى أرضى الله بطاعة ولم يختدعه للغرور بضم الغين غرورها بفتحها وهو شيطانها أى شيطان الدنيا وهو جنس وتقدم حديث الكتابة في صدرها ومثله ماروى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف حوراء ليلة الاسراء