الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩(267)
محذوف أي فيها غيد أبكار. قال أبو الليث روى في الخبر أن ثمن الجنة ترك الدنيا
وقال يحيى بن معاذ الرازي مهر الجنة ترك الدنيا
وعن ابن عباس عنه على الاول) توضع مائدة بين يدي ولي الله فيقبل طائر فيقول يا ولي الله أما انى قد شربت من عين السلسبيل ورغيت من رياض الجنة تحت العرش أو كات من ثمار كذا طعم أحد الجانبين مطبوخ وطعم الجانب الآخر مشوي فيأكل منه ما شاء وعليه سبعون حلة ليس فيها حلة الا على لون آخر في أصابعهم عشر خواتم مكتوب على الاول سلام عليكم بما صبرتم. وعلى الثاني ادخلوها بسلام آمنين. وعلى الثالث وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون. وفي الرابع رفعت عنكم الاحزان والهموم. وفى الخامس لبسناكم الحلي والحلل. وفي السادس زوجناكم الحور العين. وفي السابع ولكم فيها ماتشتهي الانفس وتلذ الاعين وأنتم فيها خالدون. وفي الثامن رافقتم النبيين والصديقين. وفي التاسع صرتم شباباً لاتهرمون وفي العاشر سكنتم في جوار من لا يؤذي الجيران). قال أبو الليث من أراد ان ينال هذه الكرامات فعليه ان يداوم على خمسة أشياء أولها ان يمنع نفسه عن جميع المعاصى قال الله تعالى (ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى) والثاني ان يرضى باليسير من الدنيا لانه روى في الخبر «ان ثمن الجنة ترك الدنيا، والثالث ان يكون حريصاً على الطاعات ميتعلق بكل طاعة فلعل تلك الطاعة تكون سببا المغفرة ووجوب الجنة قال الله تعالى (وتلك الجنة التي أور تتموها بما كنتم تعملون) وفي آية أخرى (جزاء بما كانوا يعملون) وانما ينالون ما ينالون بالاجتهاد في الطاعات والرابع ان يحب الصالحين وأهل الخير ويخالطهم ويجالسهم فان واحدا منهم اذا غفر له يشفع لاصحابه ولاخوانه كما روى عن النبي ه اكثروا الاخوان فان لكل أخ شفاعة يوم القيامة، والخامس ان يكثر الدعاء و يسأل الله تعالى ان يرزقه الجنة وان يجعل خاتمته الى الخير
وقال بعض الحكماء الركون الى الدنيا مع ما يعاين من الثواب جهل وان ترك