الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

(280)

عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله ع السيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة)

واعلم أن سيحان وجيحان غير سيحون وجيحون فان سيحان وجيحان بالالف من الجنة وهما من بلاد الارمن فجيحان نهر المصيصة وسيحان نهر أدنة وهما نهران عظمان جداً وجيحان أكبر وهذا هو الصواب وأما قول الجوهري جيحان نهر بالشام فغلط أو أراد المجاز من حيث أن الار من مجاورة للشام قاله النووى وذكر هو أن الحازمي قال سيحان نهر عند المصيصة قال وهو غير سيحون بالواو قال صاحب نهاية الغريب سيحان وجيحان بالالف تهران با امواصم عند المصيصة وطرسوس واتفقوا كلهم أن جيحون بالواو نهر وراء خراسان عند بلخ واتفقوا أنه غير جيحان بالألف وكذا سيحون غير سيحان)

وأما قول بعضهم ان هذه الأنهار الاربعة اكبر انهار بلاد الاسلام فالنيل بمصر والفرات بالعراق وسيحان وجيحان ويقال سيحون وجيحون بلاد خرسان ففيه

انكار من أوجه أحدها قوله الفرات بالعراق وليس بالعراق بل هو فاصل بين الشام والجزيرة والثاني هو جعله الاسماء مترادفة وليس كذلك بل سيحان غير سيحون وجيحان غير جيحون باتفاق الناس كما سبق والثالث انه قال بيلاد خراسان وانا سيحان وجيحان ببلاد الارمن بقرب الشام والله اعلم واما كون هذه الانهار من ماء الجنة ففيه تأويلان ذكرهما القاضي عياض الاول ان الايمان عم بلادها وان الاجسام المتغذية بها بمائها صايرة الى الجنة والثاني

وهو الاصح انه على ظاهره وان لها مادة من الجنة

والجنة مخلوقة موجودة اليوم عند الاشعرية وهو الأصح عندنا والله اعلم وعَذَرَاء بِكر لا يطيق عناقها من النَّاسِ الا جَلْدُها وصَبورها أي رب امرأة عذراء أي غير مفتوحة الفرج بكراه لم يدخل عليها زوج كما