الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨(286)
الملائكة فلا تقصر عن عدد نجوم السماء وتقدم أنه يصب من الكوثر في الجنة الماء في حوض المحشر فقيل يشربون منه في المحشر فلا يظمأون. بعد وهو الصحيح وقيل يشربون من الكوثر في الجنة فلا يظمأون وشرب الموقف عن ظمأ وشرب الكوثر في الجنة تلذذ فان لم يكن في الموقف ففي الجنة أيضا تلذذ ولو في الشرب الاول لانه لا يظمأ داخلها وكذا طعامها لا عن جوع و كذا في سائر النعم فيها وأول شربهم فيها أعني هذه الامة من الكوثر ويشربون فيها بعد من حيث شاءوا أو يباح الكوثر في الجنة بعد هذه الامة لاهل الجنة كلها
قال احمد بن حنبل بسنده عن أبي هريرة كأني أنظر الينا صادرين عن الحوض إلى الحساب فيلقى الرجل الرجل فيقول شربت يافلان فيقول لا وعطشاه. وأقول لعل ذلك التفاوتهم بالايمان في الدنيا فبعضهم يشرب قبل بعض وبعضهم لا يشرب يل يساق إلى النار. وقيل أيضاً حوضان بشرب الكامل الايمان من أفضلهما ومن دونه من دونهما (أقول (لا بأس بهذا إلا أنه يختار أن يكون الثاني هو الكوثر في الجنة. أو لعل أحدهما في الموقف والآخر على باب الجنة من كوثر الجنة. ومن حديث ان لكل نبي حوضاً وهو قائم على حوضه بيده عصا يدعو من عرفه من أمنه الا وانهم يتباهون أيهم أكثر تبعا الا واني لأرجو أن أكون أكثر هم تبعا فتقول لهم أحواض في الموقف وللنبي صلى الله عليه وسلم زيادة عليهم الكوثر في الجنة
وليس لهم مثله التنبيه الثاني) تقدم أحاديث عدد أبواب الجنة وسعتها وأن من المؤمنين من يدعى منها كلها وهذا الدعاء تنزيه واكرام والدخول انما هو من واحد وهو الذي غلب عليه العمل بموجب الدخول منه أو بالغ في تهذيبه، ولفظ الطبراني عن عبد الله بن سلام قال رسول الله صل الله إن ما بين المصراعين في الجنة أربعين عاما وليأتين عليه يوم يزاحم عليه كلز دحام الابل وردت لخمس ظمأ»
>