الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

(289)

عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «تراح رائحة الجنة من مسيرة خمسمائة عام ولا يجد ريحها منان بعلمه ولا عاق ولا مدمن خمر

وأخرج الطبراني في الاوسط عن جابر بن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ريح الجنة يوجد من مسيرة الف عام والله لا يجدها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا جار ازاره خيلا)

أخرج أبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله من قتل معاهداً له ذمة من الله ورسوله لم يرح رائحة الجنة وان ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما، بضم الياء وكسر الراء بمعنى لم يجد ريحاً قاله الكسائي. وقال عمرو بن العلاء بفتح الياء وكسر الراء بمعنى لم يجد ريحاً. وقال غيرهما بفتحهما والمعنى كاله واحد. ثم انه قبل لا يخفى أن ذلك العدد اختلف باختلاف أهل الجنة فلا تنافي حينئذ بين هذه الروايات من كون بعضها خمسمائة عام وبعضها الف عام وبعضها اربعين عاماً والذي عندي أن التفاوت بتفاوت المعصية كما ذكرته في وفاء الضمانة في فن الحديث والله اعلم التنبيه السادس) تقدم الحديث أنه لا نوم في الجنة تقدم حديث جابر بن عبد الله انه قبل يا رسول الله اينام اهل الجنة قال النوم أخو الموت واهل الجنة

لا يموتون) اخرجه البزار والطبراني في الاوسط والبيهقي بسند صحيح واخرج ابن أبي حاتم والبيهقي عن عبد الله بن أبي أوفى قال رجل يا رسول الله ان النوم مما يقر الله به أعيننا في الجنة فهل في الجنة نوم قال «ان النوم شريك الموت وليس في الجنة موت) قال فيم راحتهم فاعظم ذلك النبي عل وقال «ليس

فيها الغوب كل أمرهم راحة، فنزل (لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب) التنبيه السابع) تقدم أحاديث شجرة الجنة وموجبها ومنها حديث الترمذي صحيحاً عن اسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه سمعت النبي عل الله يذكر سدرة

27