الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

(293)

قوله تعالى (في روضة يجبرون (الحبر السماع في الجنة كانه أراد انه التفريج بالغناء والتزيين به. وأخرج الطبراني والبيهقي عن أبي امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما من عبد يدخل الجنة الاوبجلس عند رأسه وعند رجليه قينتان من الحور العين تغنيان بأحسن صوت سمعه الأنس والجن وليس بمزمار الشيطان ولكن بتحميد الله وتقديسه. وتقدم حديث أنس عنه صلى الله عليه وسلم (انهن يقلن في غنائهن نحن الحور الحسان هدية لأزواج كرام، أخرجه الطبراني في الأوسط والبيهقى وابن أبي الدنيا بسند جيد. قال أحمد في الزهد والبيهقي عن مالك بن دينار يقام داود عند ساق العرش فيقول الرب سبحانه ياداود مجدني بذلك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني به فى الدنيا فيقول يارب وكيف وقد سلبتنيه فقال انى سأرده عليك اليوم فيندفع داود بصوت يستفرغ نعيم أهل الجنة. وأخرج ابن عساكر عن الاوزاعي في قوله تعالى (في روضة يجبرون (قال هو السماع اذا أراد أهل الجنة ان يطربوا أوحى الله إلى رياح يقال لها الهفافة فدخلت في آجام قصب اللؤلؤ الرطب فحركته فضرب بعضه بعضا فتضطرب الجنة فاذا اضطربت لم يبق في الجنة الأوردت وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن أبي هريرة قال رجل يارسول الله هل في الجنة سماع أني أحب السماع قال نعم والذي نفسي بيده ان الله ليوحي الى شجرة ان اسمعي عبادي الذين شغلوا أنفسهم عن المعازف والمزامير بذكري فتسمعهم باصوات ماسمع الخلائق مثلها قط بالتسبيح والتقديس) وأخرج الحاكم في نوادر الاصول عن أبي موسى عن رسول الله عله من استمع الى صوت غناء لم يؤذن له ان يسمع الروحانيين في الجنة، قيل ومن الروحانيون يارسول الله قال (قراء أهل الجنة)

D

وأخرج الديلمي عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله عله اذا كان يوم القيامة قال الله اين الذين كانوا ينزهون اسماعهم عن مزامير الشيطان ميزوهم