الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

(294)

فيميزون في كثبان المسك والعنبر ثم يقول للملائكة اسمعوهم من تحميدى وتسبيحي وتهليلي، قال يسبحون باصوات لم يسمع السامعون مثلها قط

التنبيه الثاني عشر) تقدم أحاديث دواب الجنة قال الطبراني والبيهقى بسند جيد عن عبد الرحمن بن ساعدة كنت أحب الخيل فقلت يارسول الله هل في الجنة خيل قال اذا ادخلك الله الجنة كان لك فيها فرص من ياقوت لها جناحان تطير بك حيث شئت. وتقدم حديث ان في الجنة طيراً أمثال البخت قال أبو بكر انها لناعمة يا رسول الله قال «من يأكلها انهم منها وأنت ممن يأكل منها يا أبا بكر، أخرجه البيهقى عن حذيفة وأخرج هناد عن الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دان في الجنة طيراً امثال البخت تأنى الرجل فيصيب منها ثم تذهب كان لم ينقص منها شيء» التنبيه الثالث عشر (أخرج مسلم عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

ه اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي ثم سلوا الله لي الوسيلة فانها منزلة في الجنة لا تنبغي الا لعبد من عباد الله وارجو أن أكون اذا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة.

D

وروى مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فانه من صلى على صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فانها منزلة في الجنة لا تنبغى الا أعبد من عباد الله وارجو ان أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة) ووجه تخصيص الدعاء له صلى الله عليه وسلم بالوسيلة والفضيلة بعد الأذان انه لما كان دعاء الى الصلاة وهى مقربة الى الله تعالى ومعراج المؤمنين ومما امتن الله به علينا بارشاده و هدايته صلى الله عليه وسلم لذا ناسب ان يجازى على ذلك بالدعاء له بالتقرب الى الله ورفعة المنزلة فإن الجزاء من جنس العمل والوسيلة علم على أعلا منزلة في الجنة وهى أقرب أمكنة الجنة إلى العرش قاله ابن كثير