الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧(190)
وقال غيره الوسيلة فعيلة من وسل اليه أذا تقرب وتطلق على المنزلة العليا ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم الخلق عبودية لربه وأعلمهم به وأشدهم له خشية وأعظمهم له محبة كانت منزلته أقرب المنازل الى الله تعالى وهي أعلى درجة في الجنة. فأمر صلى الله عليه وسلم أمته أن يستلوها لينالوا بهذا الدعاء الزاني وزيادة الايمان وأيضاً فان الله قدرها باسباب منها دعاء أمته له بما نالوه على يده من الهدى والامان والفضيلة المرتبة الزائدة على الخلق أو منزلة أخرى أو تفسير الوسيلة
قال أبو سعيد الخدري قال رسول الله عمل و الوسيلة درجة عند الله عز وجل ليس فوقها درجة فسلوا الله لي الوسيلة) رواه أحمد. وأصل شجرة طوبى في دار النبي علا الله وأغصانها ترى من وراء سور الجنة في دار كل مؤمن منها غصن فما جنة من الجنان الا وفيها شجرة طوبى ليكون سر كل نعيم ونصيب كل ولي من سره عليه الصلاة والسلام وانه علال العملاء الجنة فلا ولي يتنعم في الجنة الا والرسول يتنعم بنعمته لان الولى ما وصل الى ما وصل اليه من النعيم الا باتباعه لنبيه علا الله ولهذا كان سر النبوة قائما به في تنعمه. قال أبو حيان في البحر عند تفسير قوله
تعالى (عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفخيرا) قيل هى عين في دار رسول الله صلى الله عليه وسلم تتفجر الى دور الانبياء والمؤمنين من الله علينا بذلك
التنبيه الرابع عشر) قال الحسن البصري ان رسول الله لا قال و ان أدنى أهل الجنة منزلة الذى يركب فى الف الف من خدمه من الولدان المخلدين على خيل
من ياقوت أحمر لها أجنحة من ذهب اذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيراء التنبيه الخامس عشر) يقول أهل الجنة ويقال لهم اذا دخلوها وبعد ذلك قال الله جل وعلا (وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده (الآية) وقالوا (الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن - الآية) وقالوا (الحمد لله الذي هدانا لهذا) (ونوحوا أن تلكم الجنة التي أورثنموها بما كنتم تعملون * والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام