الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

(296)

عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار * وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين - الآية) (دعواهم فيها سبحانك اللهم - الآية) التنبيه السادس عشر (أخرج احمد وابن حبان عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من يدخل الجنة من خلق الله فقراء المهاجرين الذين تسديهم الثغور ويتقى بهم المكاره وبموت أحدهم وحاجته تتلجلج في صدره لا يستطيع لها قضاء فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار،

التنبيه السابع عشر) كل عبادة تزول في الجنة الا تلاوة القرآن والشكر والتسبيح والحمد والتهليل الذي يدل عليه الحديث انهم ياهمون ذلك الهام النفس كما في مسلم من حديث جابر بن عبد الله عنه صلى الله عليه وسلم (ياهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس، يعنى انه يجري مع الانفاس فيسر فليس الزاما كما انه لا مشقة في النفس لتنور قلوبهم بمعرفته وقلوبهم بمحبته واسباغ النعم التي لاغاية لعظمها وكنرنها

التنبيه الثامن عشر اذا طلبوا شيئاً قالوا سبحانك اللهم فيحضر بين أيديهم وهذه الكلمة علامة الخدمهم في احضار الطعام فيحضرونه في الوقت على الوجه المراد في. وائد كل مائدة ميل فى ميل على كل مائدة سبعون الف صحفة في كل صحفة لون من الطعام لا يشبه الآخر واذا فرغوا من الطعام حمدوا الله على ما أعطاهم فذلك قوله تعالى (وآخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين)

التنبيه التاسع عشر) تقدم حديث البزار عن أنس عنه صلى الله عليه وسلم ه أكثر أهل الجنة البله أي البله في أمر الدنيا هم الاكياس في الدين أو المطبوعون على الخير الغافلون عن الشر أو الذين غلبت سلامة الصدور وحسن الظن بالناس أي يحسنون الظن بأهل الولاية والعامة مالم يكونوا ذوى كبيرة وان كانوا يحسنون