الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٣١

(29)

ودواءها فاخرجه منها سالما الى دار السلام»

قال الحسن البصري أدركت أقواماً وصحبت طوائف لا يفرحون بشيء من الدنيا اقبل ولا ياسفون على شيء منها ادبر ولهى في قلوبهم اهون من هذا التراب الذي تطاونه بأرجلكم يعيش احدهم خمسين سنة أو سنتين لم يطو له ثوب ولم ينصب له قدر ولم يجعل بينه وبين الارض شيئاً قط ولا امر في بيته بصنع طعام يفترشون وجوههم سجودا ويقومون باقدامهم تجري دموعهم على خدودهم يناجون ربهم في فكاك رقابهم اذا عملوا الحسنة دأبوا في شكرها وسألوا ان يقبلها واذا عملوا سيئة أحزنتهم وسألوا الله ان يغفر لهم ومانجوا الا بالعفو وما سلموا من الذنوب

ولا ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق وان عذاب القبر حق أن تقر عينيه حتى يأمنها قال أبي بن كعب رضي الله عنه «عليكم بالسنة والسبيل فانه ليس من عبد على

السبيل والسنة ذكر الرحمن وفاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار ابدا وليس من عبد على السبيل والسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه واقعشر جلده مخافة الله تعالى الا كان مثله كمثل شجرة يبس ورقها فاصابتها ريح فتحات ورقها وان اقتصادا في السبيل والسنة خير من اجتهاد في خلاف السبيل والسنة انظروا عملكم ما كان اقتصادا واجتهادا ان يكون على سبيل الانبياء وسنتهم روى أن عيسى عليه السلام اشتد به المطر والرعد والبرق فرأى خيمة فقصدها فرأى فيها إمرأة فرجع وقيل طردته فأتى غارا فاذا فيه أسد فوضع يده على رأسه فقال الهي لقد جعلت لكل شيء مأوي الا ابن مريم فليس له مأوى فاوحى الله اليه لقد خلقت لك في الجنة من القصور والمدائن مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر بها ولا زوجنك مائة حوراء خلقتها بيدي ولأطعمن في عرسك اربعة آلاف عام يوم منها كعمر الدنيا ولآمرن مناديا ينادي اين الزهاد في للدنيا زوروا عرس الزاهد عيسى أرضيت قال نعم يارب