الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٣٢(30)
قال الشافعي لاخ له في الدين: الدنيا دحض مزله ودار مذلة عمرانها الى الخراب صائر وساكنها الى القبور دائر، شملها على الفرقة موقوف، غناها الى الفقر مصروف. الاكثار فيها اعسار والاقلال ايسار. فافزع الى الله وارض برزق الله ولا تستلف من دار بقائك لدار فنائك فإن عيشك ظل زائل، اكثر من عملك وأقلل من املك. قال عيسى عليه السلام (رداءي الجوع وشعاري الخوف و لباسى الصوف، وصلاحي في الشتاء مشارق الشمس، وسراجي القمر وداني رجلاي وطعامي وفاكهى ما أنبتت الارض، أبيت وليس لي شيء، واصبح
D
وليس لي شيء، وليس على وجه الارض اغنى مني)
قال عيسى عليه السلام (أكل الشعير والنوم في المزابل الكلاب لمن يطلب الفردوس كثير. اكل بحى عليه السلام ليلة حتى شبع فتثاقل عن ورده فأوحى الله اليه (يابحى او جدت داراً خيرا من داري وجوارا خيرا من جوارى فوعزتي وجلالي نو انك اطلعت على النار اطلاعة لذابت نفسك وزهقت روحك ولو اطلعت على الفردوس اطلاعة لذابت نفسك وزهقت روحك ولبكيت الدم
المسفوح
قال أبو الليث حدثنا أبو القاسم عمر بن محمد حدثنا أبو بكر الواسطي حدثنا ابراهيم بن يوسف حدثنا خلف بن خليفة عن ابان عن ابن هشام الرماني عمن أخبره عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال «كيف بكم إذا شملتكم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير يجري عليها الناس يتخذنونها سنة. اذا غيرت وعمل بغيرها قبل هذا منكر قال قائل نمى هذا يا عبد الله قال اذا قلت امناؤكم وكثرت أمراؤكم وقلت فقهاؤكم وكثرت قراؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقهوا لغير الدين فعند ذلك يكون عليكم امراء ان أطعتموهم أضلوكم وأن عصيتموهم قتلوكم قال فيما تأمرنا ياعبد الله قال كن حلما من أحلاس بيتك والا فالنار أولى.