الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٣١٢(310)
حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى. فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا. وأما قوله صلى الله عليه وسلم (ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه
عرفه ورد
إلا السلام عليه، فلا ينافي الحديث قبله لانه في غير الشهداء. وعن مالك. عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري أنه أخبره ان أياه كعب بن مالك كان يحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجرة الجنة حتى يرجعه الله الى جسده يوم يبعثه وتعلق بضم اللام تأكل ويروى بفتحها وهو الاكثر ومعناه تسرح. وهذه حالة الشهداء لاغيرهم بدليل ما تقدم و بدليل قوله تعالى (بل أحياء عند ربهم يرزقون) ولا يرزق إلا حي فلا يتعجل الأكل والنعيم لأحد إلا للشهيد في سبيل الله باجماع من الأمة حكاه القاضي أبو بكر بن العربي في سراج المريدين له وغير الشهيد بخلاف هذا الوصف انما عملاً عليه قبره خضراً ويفسح له فيه. والنسمة الروح بدليل قوله حتى يرجعه الله الجسده يوم القيامة
وجاء أن الأرواح تتلاقى في السماء والجنة قال صلى الله عليه وسلم د اذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء. وفى رواية أبواب الجنة، ولا يلزم من تلاقي الارواح في السماء أن تكون تلاقيها في الجنة بل أرواح المؤمنين غير الشهداء تارة تكون في الأرض على أفنية القبور وتارة في السماء لا في الجنة وقيل انها تزور قبورها كل جمعة على الدوام وتقول انفعونا ولو بلقمة أو آية فانا في دار لاعمل فيها وأنتم في دار العمل قد أخذتم أموالنا وتزوجتم نساءنا وأولادنا يتامى في ايديكم ولذلك
يستحب زيارة القبور ليلة الجمعة ويوم الجمعة ويكره السبت فيما ذكر العلماء وعن أبي هريرة إذا مات الرجل المؤمن تدور روحه حول داره شهراً فاذا تم الشهر جاءت الى قبره فتدور حوله سنة فاذا تمت رفعت الى يوم القيامة. وعن ابن. عباس رضي الله عنهما اذا كان يوم العيد وأيام العشر ويوم الجمعة الأولى من شهر الله