الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

(311)

رجب وليلة النصف من شعبان وليلة الجمعة خرجت الأموات من قبورهم ويقفون على أبواب بيوتهم وقالت ترحمون علينا في هذه الليلة بصدقة ولو بلقمة من خير فانا محتاجون اليها فان لم يجدوا شيئا رجعوا بالحسرة:

ويقال اذا خرجت الروح من البدن ومضى الميت ثلاثة ايام تقول الروح يارب ائذن لي أن أنظر إلى الجسد الذي كنت فيه فيأذن لها فتجئ الى القمر فتنظر من بعد وترى الماء قد سال من منخريه وفمه فتبكي بكاء طويلا وتقول ياجدي هذا منزل الوحشة والبلاء والغم والحزن والندامة ثم ترجع فاذا قضى خمسة أيام تأتي الى القبر فتجد الدم قد سال من فمه والقيح والضديد من أذنه فتبكي بكاء طويلا ثم تقول يا جسدي هذا منزل الغم والهم والدود والعقارب الآن يأكل الدود لحمك ويمزق جلدك ثم ترجع فاذا مضت سبعة أيام تأتي الى القبر فتجد الدود تنهشه نهشا فتبكي بكاء طويلا ثم تقول اين اولادك وأقاربك واخوانك اليوم يبكون عليك وعلي الى يوم القيامة

وحديث الربيع بن حبيب رحمه الله وغيره في شق الجريدة وثبوت عذاب القير دليل على ان الروح تعذب في القبر وتوجد فيه وكذا سائر احاديث عذاب القبر وكذا احاديث تنعم البدن والروح في القير دليل لرجوعها الى الجد وكذا احاديث عذاب اليهود في قبورهم وحديث أن اليهودي يعذب الآن في قبره وهم يبكون عليه وذلك من حديث الربيع وغيره وذلك ابين في المسألة من حديث البخاري عن ابن عمر ه اذا مات احدكم عرض عليه مقعده بالغداة والعشي لان عرض مقعده ليس فيه تصريح بان العرض في القبر ولعله عرض على الروح وحدها. ومما يصرح بذلك قوله صلى الله عليه وسلم (ما من احد يمر بقبر اخيه المسلم كان يعرفه في الدنيا روحه في قبره فسلم عليه الا عرفه ورد عليه السلام، أي والحال ان في قبره روحه فكون روحه في قبره جائز واقع