الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٣١٤(312
قال صلى الله عليه وسلم (والذي نفسي بيده لو أن رجلا قتل في سبيل الله ثم
احي ثم قتل ثم احبي ثم قتل وعليه دين مادخل الجنة حتى يقضى عنه، فهذا النوع من الشهداء لا يدخلون الجنة. وعلى رواية أنهم يدخلون الجنة ترخيصا من الله بعد منعه لمن منع وكل ذلك محكوم به في الأزل فلعلهم المراد في حديث ابن وهب
بإسناده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «الشهداء على بارق نهر بباب الجنة يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا، ويحتمل ان المراد من منعه من دخول الجنة حقوق الآدميين اذ الدين ليس مختصا بالمال فانه يتدين الانسان لما لا بد منه ناويا للخلاص وقد تكون عليه التباعة ناويا اداءها فتغفر له بقتله في سبيل الله والشهداء مختلفو الحال
وروى ابن ماجه عن ابي امامة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ه شهيد البحر مثل شهيد البر والمائد في البحر كالمتشحط في دمه في البر وما بين الموجتين كقاطع الدنيا في طاعة الله عز وجل وان الله وكل ملك الموت بقبض الارواح الا شهيد البحر فانه يتولى قبض ارواحهم ويغفر لشهيد البر الذنوب كلها الا الدين ولشهيد البحر الذنوب كلها والدين، وقد يقال من اخذ الدين لما لاند منه ثم مات ناويا الوفاء لم يحبس عن الجنة شهيداً أو غيره لان على السلطان فرضا أن يؤدي دينه كما قال صلى الله عليه وسلم (من ترك دينا أو ضياعا فعلى الله ورسوله ومن ترك مالا فلورثته، فان لم يؤد عنه السلطان فان الله تعالى يقضي عنه ويرضي خصمه. والضياع بالفتح العيال وبالكسر جمع عائل
وروى ابن ماجه في سننه عن عبد الله بن عمر قال رسول الله عله (ان الدين يقتص أو يقبض من صاحبه يوم القيامة اذا مات الا من تدين في ثلاث خلال الرجل تضعف قوته في سبيل الله فيندين يتقوى به اعدو الله وعدوه ورجل يموت عند رجل مسلم لا يجد ما يكفنه فيه ويواريه الا بالدين ورجل خاف على نفسه العزوبة