الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

(314)

يا ابن آدم فيم أضعت حقوق الناس فيم أذهبت أموالهم فيقول يارب لم أفسده ولكن أصبت اما غرقاً أو حرقا فيقول عز وجل أنا أحق من قضى عنك اليوم فترجح حسناته على سيئانه فيؤمر به الى الجنة) رواه من طرق. وقال يزيد بن هارون في حديثه (فيدعو الله تعالى بشيء فيضعه في ميزانه فيثقل، وهو غريب من حديث شريح تفرد به صدقة بن أبي موسى عن أبي عمران الجويني

قال بعض العلماء أن أرواح المؤمنين كلهم في جنة المأوى وانما قيل لها جنة المأوى لانها تأوى اليها أرواح المؤمنين وهى تحت العرش فيتنعمون بنعيمها ويتسمون بطيب ريحها وهي الجنة تسرح وتأوي الى قناديل من نور تحت العرش قال القرطبي وما تقدم أولى وقد روي عبد الله بن المبارك أخبرنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال حدث عبد الله بن عمرو بن العاصى أن أرواح المؤمنين في طير كالزرازير يتعارفون ويرزقون من الجنة

و اخبرنا ابن لهيعة قال حدثني يزيد بن أبي حبيب أن منصور بن ابى منصور حدثه قال سألت عبد الله بن عمرو فقلت أخبرني عن ارواح المؤمنين أين هي حين يتوفون قال ما تقولون أنتم يا أهل العراق قلت لا أدري قال فانها صور طير بيض في ظل العرش وارواح الكافرين في الأرض السابعة وذكر الحديث. وذلك حجة لمن قال ارواح المؤمنين كلهم في الجنة. وقد يجاب بان المراد ارواح المؤمنين الشهداء ثم انه وقع في حديث ابن مسعود أن ارواح المؤمنين في جوف طير خضر. وفي حديث مالك نسمة المؤمن طائر وروى الأعمش عن عبد الله بن مرة انه سأل عبد الله بن مسعود عن ارواح الشهداء فقال ارواح الشهداء عند الله كطير خضر في قناديل تحت العرش تسرح

من الجنة حيث شاءت ثم ترجع الى قناديلها