الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٣٣

(31)

فوضع الرجل يده على خاصرته وقال قتلتني يا ابن ام عبد

D

قال أبو هريرة قال رسول الله عل الله ليصلين معكم غداً رجل من أهل الجنة فطمعت أن أكون ذلك الرجل فغدوت فصليت خلف النبي عله فأفضت في المسجد حتى انصرف الناس وبقيت أنا وهو علا فبينما نحن كذلك إذ دخل

رجل اسود متزر بخرقة مرتد برقعة فجاء في وضع يده في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ادع الله لى بالشهادة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم له بالشهادة وانا انجد منه ريح المسك الأذفر فقلت يارسول الله هو هو قال نعم وانه المملوك بنبي فلان فقلت أفلا تشتريه وتعتقه يانبي الله فقال صلى الله عليه وسلم وانى لى بذلك أي لا أجد ثمنه أولا يباع لى «إن كان الله تعالى يريد أن يجعله من ملوك الجنة يا أبا هريرة ان لأهل الجنة ملوكا وسادة وان هذا الاسود أصبح من ملوكهم وساداتهم - أي صار - يا أبا هريرة ان الله عز وجل سبحانه وتعالى يحب من خلقه الاصفياء الاخفياء الشعثة رءوسهم المغبرة وجوههم الخميصة بطونهم من الحلال الذين اذا استأذنوا على الامراء لم يؤذن لهم وان خطبوا المتنعمات لم ينكحوا وان غابوا لم يفقدوا وان حضروا لم يدعوا وان طلعوا لم يفرح بطلعتهم وان مرضوا لم يعادوا وان ماتوا لم يشهدوا قالوا يارسول الله كيف لنا برجل منهم قال رسول الله ذلك أويس القرني قالوا ومن أويس القرني قال أشهل ذو صهوة بعيد ما بين المنكبين معتدل القامة شديد الادمة ضارب بذقنه الى صدره رام ببصره إلى موضع سجود. يتلو القرآن يبكى على نفسه ذو طمرين لا يؤبه به منزر بازار صوف ورداء صوف مجهول في أهل الارض معروف في أهل السماء لو أقسم على الله لأبر قسمه. الا وان تحت منكبه الايسر لمعة بيضاء الا انه اذا كان يوم القيامة قيل للعباد ادخلوا الجنة وقيل لاويس اشفع فيشفعه الله في مثل ربيعة ومضر ياعمر وياعلي اذا انتما لقيتماه قاطلبا ان يستغفر لكما يغفر الله لكما، ففى كل موسم يسأل عنه عمر وعلي فلا