الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٣٤(32)
يجدانه الى العام الذي يموت فيه عمر رضى الله عنه فقيل له انه فينا وليس بطلبة أمير المؤمنين وما فينا أخمل منه ذكر أو لقياه وسأله عمر فقال راعى غنم واجير قوم فقال ما اسمك قال عبد الله قال ما سمتك امك فابي أن يجيبه فلما أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم عرفه به قال عسى أن يكون غيرى قال أخبرني النبي صلى الله عليه وسلم ان تحت منكبك الايسر لامعة بيضاء فاوضحها لي فلم يجد بدا أن يوضحها له ليريه صدق النبي صلى الله عليه وسلم وذلك واجب وقالا له استغفر لنا فقال ما أخص أحداً بدعاء قيل كذا و لعله بعد اداء الولاية ولو قالا له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نطلبك أن تستغفر لنا لفعل قال له عمر مكانك حتى آتيك بكسوة من عطائي ونفقة من رزقي فقال لا حتى أبلى هذه المرقعة التي علي وعندى درهم يا أمير المؤمنين لا ميعاد بيني وبينك ولا أعرفك ولا تعرفني بعد اليوم خذها هنا وآخذها هنا تم دفع الابل والغنم الى أصحابها وخلى عن الرعاية وروى أن الحسن البصرى ما رأى مينا الاصار كأنه رجع من دفن امه. قال ابراهيم التيمي من كان آمنا ولا يكون محزوناً خائفا يخاف أن لا يكون من أهل الجنة لان أهل الجنة قالوا انا كنا قبل في أهلنا مشفقين)
قال شقيق بن ابراهيم ليس للعبد صاحب خير له من الهم والخوف هم فيما مضى من ذنوبه وهم فيما بقي لا يدرى ما ينزل به. قال حكيم من اهتم وحزن في غير ثلاثة فانه لا يعرف الحزن ولا المرور احدها هم الايمان انه يختم عمره به أم لا
والثاني هم أمر الله تعالى أنه يتم أم لا والثالث هم الخصم اينجو منه أم لا قال أنس بن مالك ما اغرورقت عين بمائها الا حرم الله على النار احراقها فان فاضت على وجه صاحبها لم يرهق وجهه قمر ولا ذلة وما من عمل بر الا وله ثواب الا الدمعة فانها تطفى بحوراً من نار ولو ان عبدا بكى من خشية الله تعالى في امة لرحم الله تلك الامة ببكائه. وعن كعب الاحبار رضي الله لان أبكي