الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٣٥

(33)

من خشية الله حتى يسيل الدمع على وجنتي أحب الى من أن اتصدق بوزن نفسي ذهباً وما من باك يبكي من خشية الله تعالى حتى تسيل قطرة من دموعه على الارض فتمسه النار حتى يرجع قطر السماء وليس براجع كما أن القطر إذا نزل من السماء لا يرجع اليها أبدأ فكذلك الذي يبكي في الدنيا من خشية الله تعالى لا نمسه النار أبداً، قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (ما من عبد يخرج من عينيه من الدموع مثل الذباب أو رأس الذباب من خشية الله تعالى فيصيب. وجهه فتمسه النار، قال عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه «ما دمعت عين الا بفضل الله وما دمعت عين حتى يمسح الملك قلبه، قال الحسن البصرى عنه صلى الله عليه وسإه ما من قطرة أحب إلى الله من قطرتين قطرة دمع في سواد الليل وقطرة دم في سبيل الله، قال زياد النميري قال الله في بعض الكتب «لا يبكي عبد من خشيتي الا اجرته من نقمي ولا يبكى عبد من خشيتي الا أبدانه ضحكا في نور قدسي يعنى في الجنة، وروي عن عمر بن عبد العزيز انه كان يصلي ذات ليلة فقرأ (اذ الاغلال في اعناقهم - الى - يسجرون) وجعل يرددها ويبكى حتى اصبح. وقرأ تميم الداري (أم حسب الذين اجترحوا السيئات ـ الى ـ الصالحات) وجعل يرددها ويبكي الى الصباح. ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ (ان تعذبهم فانهم عبادك - الى - الحكيم (وجعل يرددها الى الصباح ويبكي وبروى في الخبر ان داود عليه السلام ما شرب شرابا بعد الذنب الا ونصفه ممزوج بدموع عينيه. وروى عن بهز بن حكيم صلى بنا ادارة بن ابي او فى فقرأ (فاذا نقر في الناقور) فحملناه ميتا

قال سفيان الثورى عن أبيه سعيد بن مسروق كان الربيع بن خينم اذا قيل له كيف أصبحت قال ضعفاء مذنبين ناكل ارزاقنا وننتظر آجالنا. وقيل لمالك بن دينار كيف أصبحت؟ قال كيف يصبح من كان منقلبه من دار الى دار لا يدري