الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٤٠

(38)

قالت اخت بشر الحافي خرجت بعد طلوع الفجر فرأيت أخي واضعا احدى رجليه على عتبة الباب فسألته عن ذلك فقال أنا من أول الليل اتفكر في بشر الحافي وبشر المجوسي وبشر اليهودي ايهم الناجي في الآخرة يعنى خوف الخاتمة ورجاءها قال سهل بن عبد الله التستري رأيت كأني دخلت الجنة فرأيت ثلاثمائة نبي فسألته ما كنتم تخافون في الدنيا قالوا من سوء الخاتمة

قال الله و الحزن يمنع الفرح بالدنيا والخوف يمنع الذنوب والرجا يقوي على الطاعة، وقال على المؤمن بين محافتين بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه وبين أجل قد بقى لا يدري ما الله قاض فيه فليتزود العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه لآخرته فو الذي نفس محمد بيده ما بعد الموت مستعتب ولا بعد الدنيا دار الا الجنة أو الناره كان الفضيل بن عياض يقطع الطريق فبينما هو ذات ليلة واضع رأسه في حجر غلامه اذ ظهرت قافلة فلمادنوا منها قالوا ان الفضيل هنا فكيف نصنع فقال ثلاثة من قراء القرءان نرمي اليه ثلاثة أسهم فان رجع والا رجعنا يعنون يعظونه بثلاث آيات فقر أ أحدهم عليه (ألم يأن المذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله) فصاح الفضيل فقال قد أصابني سهم فـ فجعل الغلام يطلب السهم في بطنه فلم يجده فقال له أصابني سهم الله فقرأ عليه الثاني (ففروا الى الله) فصاح يا غلام اصابني سهم الله قمراً اليه الثالث (وانيبوا إلى ربكم واسلوا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون) فصاح لغلامه و رفقائه ارجعوا فاني نادم قد دخل خوف الله في قلبي وتوجه الى مكة شرفها الله فرآه الرشيد قال يا فضيل رأيت في المنام قائلا يقول الا إن الفضيل قد خاف و به واختار خدمته فيكي الفضيل فقال يارب ايجيب عبد كان هاربا اربعين عاماً وذكروا أنه مات بمكة وقبره فيها مشهور يزار فيما مضى لما نزلت براءة عائشة من الافك على لسان رسول الله على قال لها الصديق ابوها رضي الله عنه ما اشكري لرسول الله مع الله فقالت والله لا اشكر الا الله