الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٤٦(44)
بجنة ولكنها جنة في جنان والحارث في الفردوس الاعلى منها» فرجعت وهى تضحك فقالت: بخ بخ لك يا حارثة قال أنس دخل معاذ على رسول الله عل الا وهو يبكي فقال كيف اصبحت يا معاذ، فقال أصبحت بالله مؤمناً فقال النبي على الله ان لكل قول مصداقا ولكل حق حقيقة فما مصداق ما تقول، فقال يا نبي الله ما اصبحت صباحاً قط الا ظنت أبي لا أمي وما أمسيت قط الا ظننت اني لا اصبح ولا خطوت خطوة الاظننت اني لا أتبعها بأخرى وكأني أنظر الى كل أمة جاثية تدعى الى كتابها مع نبيها وأوثانها التي كانت تعبد من دون الله و كانى أنظر إلى عقوبة أهل النار وثواب أهل الجنة قال النبي عل الله) عرفت فالزم»
قال الحسن البصري والله لقد مررت ذات يوم بامرأة من المتعبدات تقول الهي لقد سئمت الحياة شوقاً ورجاء فيك فقلت لها ياهذه اتراك على يقين قالت حبى فيه وحرصي على لقائه بسطنى أتراه يعذبني وانا أحبه فبينما انا كذلك اخاطبها اذ مر بنا صبي صغير من بعض أهلي فاخذته في ذراعى وضممبه من صدري فقالت أنحب هذا الصبى قلت نعم فقالت باكية لو يعلم الخلائق ما يستقبلون لقرت أعينهم ولا يلتذون بشيء من الدنيا فبينما انا كذلك اقبل ولد لها يقال له ضيغم فقالت يا ضيغم أترانا نلتقي يوم القيامة فصاح صيحة ظننت ان قلبه انشق فغشي عليه وجعلت تبكي ولما أفاق قالت ياضيغم قال لبيك يا أماه قالت يا ضيغم أتحب الموت قال نعم قالت ياني ولمه قال لاصير الى من هو خير منك عذاني في احشائك واخر جنى من مضيق ولم أمت ولم تموتى بفضله ورحمته ألم تري قوله عز وجل (نبي، عبادي الى انا الغفور وان عذابي هو العذاب الاليم) وجعل يبكى ويقول أواه أواه ان لم انجمن عذاب الله وغشي عليه وسقط ومات فجعات تقول واضيغماه واقتيل حب مولاه ولم تزل كذلك حتى سقطت ميتة
الرحيم