الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٤٩

(47)

للسيد المولى عسى ان ينجيني من نار لظي ففعلت وهو ينادي بصوت ضعيف هذا جزاء من اذنب وعصا وأخطأ وأساء هذا جزاء من لم يقف بباب المولى هذا جزاء من لم يراقب العلا وتحول الى القبلة وقال لبيك لبيك لا إله الا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فمات فرأته أمه فى المنام كان وجهه فلقة قمر تجلى من سحاب وقالت يابني ما فعل بك مولاك قال رفع درجتي وقربنى من محمد علي الله فقالت له ما الذي سمعت منك عند موتك فقال يا أماه هتف في هاتف يا عمران أجب داعي الله فاجبته ولبيت ربي عز وجل

قال ذو النون المصري رأيت امرأة متعبدة فلما دنوت منها ودنت منى سلمت على فرددت عليها السلام فقالت لي من اين اقبلت فقلت من حكيم لا يوجد مثله فصاحت صيحة شديدة ثم قالت ويحك كيف وجدت معه وحشة الغربة حتى فارقته وهو أنيس الغرباء ومعين الضعفاء ومولى الموالي كيف سمحت نفسك بمفارقته فابكاني كلامها فقالت بم بكاؤك فقلت لها وقع الدواء على الجرح فاسرع في نجاحه فقالت لو كنت صادقا لما بكيت فقلت لها فالصادق لا يبكي؟ قالت نعم قلت فلم قالت ان البكاء راحة القلب وهو نقص عند ذوي العقول قالت علميني شيئًا ينفعني الله به قالت اخدم مولاك شوقا الى لقائه فان له يوما يتجلى فيه الى أوليائه قال علل سبعة يظلهم الله في ظله في يوم لا ظل الا ظله امام عادل وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل ورجل قلبه معلق بالمسجد اذا خرج منه حتى يعود اليه ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذالك وافترقا عليه ورجل دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال إني أخاف الله ورحل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعإ شماله ما أنفقت يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه

كان له اذا وقف يصلي يسمع لدمعه وقع كوكف المطر. وكان له اذا هاجت الربح تغير وجهه ويتردد داخلا وخارجا خوفًا على امته من عذاب الله