الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٥٠(48)
قال رسول الله مع ما جاءني جبريل قط الا وهو يرعد فزعاً من الجبار عز وجل، ولما مكر بابليس والعياذ بالله طفق جبريل وميكائيل يبكيان فاوحى الله تعالى اليهما ما لـ كما تبكيان كل هذا البكاء قالا يارب ما نأمن مكرك فقال الله عز وجل هكذا كونا لا تأمنا مكرى کان ابراهيم عليه السلام يسمع لقلبه أزيز كحس المرجل إذا وقف يصلى. وبكى داود عليه السلام اربعين يوما ساجدا لا يرفع رأسه حتى نبت المرعى من دموعه وكان يقول اذا ذكرت خطيئى ضاقت على الارض ترحابها واذا ذكرت رحمتك ارتدت الي روحي. وذكر ذنبه يوما فوثب صارخاً واضعاً يده على رأسه حتى لحق بالجبال فاجتمعت عليه السباع فقال ارجعوا لا أريدكم أنما أريد كل بكاء على خطيئته فلا يستقبلني الا بالبكاء ومن لم يكن ذا خطيئة فما يصنع بداود الخاطى. وكان يقول للناس دعوني ابكي قبل خروج يوم البكاء وقبل انحراق العظام واشتعال الحشا وقبل أن يؤمر بي ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
وروى أن ابراهيم عليه السلام كان كثير البكاء فأتاه جبريل وقال له إن الجبار يقرئك السلام ويقول هل رأيت خليلا يخاف خليله فقال ياجبريل اذا ذكرت خطيتني نسيت خلتى ذنب دو ادتمنى ان تكون امرأة اوريا زوجا له فيما قيل او عدم شدة حزنه على موته. وذنب ابراهيم جنس ما بعده على نفسه ذنبا وقوله فعله كبيرهم واني حقيم وهذه أى سارة اختى قاله لجابر ولا ذنب في ذلك
قرأ عمر بن الخطاب رضى الله عنه (اذا الشمس كورت) ولما بلغ (واذا الصحف نشرت) خر مغشياً عليه، وسمع مرة أخرى قارئا يقرأ في سورة الطور فوقف فلما بلغ قوله تعالى (إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع) استند الى حائط ساعة وذهب الى منزله فمرض شهراً والناس لا يدرون ما سبب مرضه
كان سفيان الثوري اذا جلس مع الناس فكأن النار احاطت به لما يرى من