الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٥٢

(0%)

قال منصور بن عمار دخلت الكوفة فبينما أمشي في ظلة اذ سمعت بكاه رجل بصوت شجي من داخل الدار الهي وعزتك وجلالك ما اردت بمعصيق مخالفتك ولكن عصيتك بجهل فالآن من ينقذني من عذابك وبحبل من اعتصم ان قطعت حبلك عنى واذنوباه واغوثاه يا الله. قال منصور بن عمار فابكاني كلامه فوقفت فقرأت (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم الى - يؤمرون) فسمعت للرجل اضطرابا شديدا وصباحاً فوقفت حتى انقطع صوته ومضيت ولما اصبحت اتيت الدار فوجدته قد مات والناس في تجهيزه وعجوز تبكى فسألت عنها فقيل أمه فأنها عنه فقالت كان يصوم النهار ويقوم الليل ويكتسب الحلال ويقسم كسبه ثلاثا ثلث يفطر عليه وثلث ينفقه علي وثلث يتصدق به ولما كان البارحة مر انسان يقرأ آية فسمعها فارق

الدنيا

مغشياً

وسمع مرزوق بن محمد قارتا (يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا. ونسوق المجرمين الى جهنم وردا) وشهق فمات قال صالح السري: قدم علينا ابن السماك فقال ارنى بعض عجائب عبادكم فذهبت به الى رجل في خص فاستأذنا ودخلنا فاذا هو يعمل الخوص فقرأت عليه (ألم تر الى الذين يجادلون ـ الى ـ يسجرون) فشهق ووقع عليه وذهب الى آخر فقرأ عليه فغشي عليه كذلك ثم الى الثالث فقال ادخلوا على ان لا تشغلونا عن ربنا فقرأت عليه ذلك لمن خاف مقامي (الآية فوقع مغشياً عليه وادخلته على ثلاثة آخرين كل يغشي عليه ثم اتينا شيخاً في مصلاه فسلمنا فلم يشعر بسلامنا فقلت بصوت عال ان للخلائق غداً مقاما فصاح وقال: بين يدي من؟ وهو بخور وبقي مبهوتا فاتحا فاه ويصيح بصوت ضعيف. وسألت عنهم بعد فقيل مانت ثلاثة وبقي الشيخ ثلاثة أيام ثم أفاق وسمع يحيى البكاء رجلا يقرأ (ولو ترى اذ وقفوا على ربهم) فصاح صيحة