الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٥٣(ره)
مرض منها أربعة أشهر يعاد بها من أطراف البصرة
والخوف ثلاثة خوف اجلال وهو خوف الانبياء والملائكة وخواص الاولياء ويشاركون أيضاً غيرهم في خوفه وخوف عقاب بذكر الوعيد والتقصير والمعصية وان يكون في قلوبهم ما لم يشعروا به وهو خوف اكثر المؤمنين وخوف مكر الله بسوء الختم واكثر ما يمكر باصحاب البدع والآفات الباطلة والمجاهرين بالمعاصي فمن كان ظاهر الصلاح فمكر به فلافة باطنة
مات رجل من اصحاب الفضيل فسأله في المنام عن حاله فاخبره انه مكر به ومات يهوديا لأنه ظن انه افضل اصحاب الفضيل فيتكبر عليهم وانه يشرب كل سنة قدح خمر لعلة يداويها به وكان سفيان الثوري كثير البكاء والتضرع بل والجزع فقيل له عليك بالرجاء قال عفو الله اعظم من ذنوبك فقال او على ذنوبي ابكي لو علمت اني أموت على التوحيد لم ابال يمثل الجبال من الخطايا ومن لم يخف ساب الايمان فهو على خطر وكان حبيب العجمي يبكي ويقول من ختم له بلا إله الا الله دخل الجنة ويبكي ويقول من لي بان يختم لي بلا إله إلا الله قال ابو حامد اذا صعدت الملائكة بروح المؤمن تقول الملائكة كيف سلم هذا من دار فتن فيها خيارنا كأنه يشير الى هاروت وماروت لكن لا يصح عنهما ما يذكر وان صح فالملك معصوم ما لم يركب فيه الله ماركب في الآدمي
قال سفيان الثوري رأيت رجلا متعلقاً باستار الكعبة وهو يقول اللهم سلم فقلت له يا أخي ما قضينك قال كنا اربعة أخوة مسلمين ففتن ثلاثة عند الموت ولم يبق الا انا فلم أدر بما يختم لي. قال يحيى بن معاذ اله ى ليس يبكنى اليوم ذنب وان عظم بل حالي عندك لا أدري ماهو إلهي العياذ بذكرك من مكرك والاستعانة بقدرك على قدرك لاتبل قلبي بالفراق فانه يارب اضعف من بلي بالفراق اللهم اجعل