الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٦٤(62)
يارب اجعلني لأحسن عبادك داراً فيقول لا ارضاك دارا لهم انت لاشيء كوني هباء منثوراً. فتصير هباء منثوراً
قال ابن عباس يؤتى بالدنيا يوم القيامة على صورة عجوز شمطاء زرقاء بادية أنيابها مشوه خلقها لا يراها احد الا كرهها فتشرف على الخلائق فيقال لهم اتعرفون هذه فيقولون نعوذ بالله من معرفتها فيقال هذه الدنيا تفاخرتم بها وتقاتلم عليها فيؤمر بها الى النار فتقول يارب أين أتباعي فيلحقون بها أي يعذبون تحسراً بها ولا عذاب عليها كما تلقى الأصنام في النار ليزيد عذاب أهلها بالتحسر ولا ألم لها فبعد أن تصير هباء منثوراً ينشئها الله عجوزاً شوهاء تكون في النار
قال عيسى عليه السلام عجباً لكم تعملون للدنيا وانتم ترزقون فيها بغير عمل
ولا تعملون للآخرة وانتم لا ترزقون فيها بغير عمل
قال أبو عبيدة الأسدي قال رسول الله عا و من أشرب قلبه حب الدنيا القاط قلبه بثلاث شغل لا ينفك عناؤه وأمل لا يبلغ منتهاه وحرص لا يدرك غناؤه الدنيا طالبة ومطلوبة والآخرة طالبة ومطلوبة فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى
يستوفي منها رزقه ومن طلبه الدنيا طلبته الآخرة حتى يأتيه الموت فيأخذ بعنقه قال أبو حازم وجدت شيئين شيء منهما هو لي لا يفوتنى وشيء منهما لغيري لا أدركه منع الذي لي من غيري كما منع الذي اغيري مني ففي أي هذين أفنى عمري ووجدت ما يؤمل فيه من الدنيا شيئين شيء منها يأتي أجله قبل أجلى فاغلب عليه وشيء منها يأتي أجلي قبل أجله فاموت وأتركه ففي أي هذين اعصي
قال الاعمش عن سفين بإسناده عن اشياخه دخل سعد بن أبي وقاص على سلمان رضى الله عنه يعوده وهو مريض فيكى سلمان فقال له سعد ما يبكيك يا أبا عبد الله توفي رسول الله مع الله وهو عنك راض قال أما إلى لا أبكي جزعاً من الموت ولا حرصاً على الدنيا ولكن رسول الله علي عهد البنا عبد أو لتكن بلغة احدكم من الدنيا