الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٦٧

(70)

ما تشتهي النفوس في جنة الفردوس كانهم دخلوا الجنة وكان الاشتهاء وذلك لتحقق الموقوع ولكم كل ماتلذ به عيون النفس واسند اللذة للعين لانها الناصرة لما يحسن يفرح فرحها وأسند الفرح الى الفرح مبالغة كصام صومه بالرفع واصل القر- البرد وعين الفرح غير سخينة. ويقر قريرها نعت عينا او منصوب بمحذوف هنا لكم هنيئا اى خلص من الكدورة مقعد. وهو فاعل هنيئاً ايها المخلصون لعبادة الله. يحيط بذلك المقعد من رحمة الله سورها اى سور رحمة الله جل جلاله. وعليون موضع في أعالي الجنة وذكرت مباحثه في التفسير ويحف يحيط. وسور الرحمة الرحمة الشاملة العامة كاحاطة السور بالبلد. وصف أهل الجنة بان لهم ما يشتهون من أكل وشرب و لباس و نكاح وركوب وغير ذلك حتى زعم بعض من ينتسب الى العلم انه يجوز التلذذ بادبار الولدان الذكور فى الجنة لانه انما حرم هذا المحل في الدنيا للقذر والنجاسة كلم الحيض والجنة لاقذر فيها ولا نجاسة فكيف منعتم التلذذ بادبار الولدان في الجنة وهو خطأ لان هذا المحل لم يبح في ملة من الملل ولو من المرأة فكيف لا يمنع من الذكر الذي لا يجوز ان ينكحه ذكر آخر في شيء ما والله جل وعلا سماه فحشا قال الله عز وجل (ولوطاً اذ قال لقومه - الآية) وغير ذلك من الآيات وكذا سئل بعض الشافعية فمنع ذلك. وقد قال السيوطي امسك بعض أصحاب الشافعي عن هذه المسئلة لانها من العلم الذى لا يضر جهله ولا ينفع علمه اه. قلت ولا يعترض باباحة الخمر والحرير والذهب في الجنة مع أنهن في الدنيا فحش لان لها اباحة في الجملة اذ حلت الخمر لبعض الامم واذ حل الذهب والحرير في الدنيا للنساء واذ حل للرجل في غير لباس و فراش وحلا بيعا وشراء ثم انه قيل لا أدبار لاهل الجنة لان الدبر في الدنيا لاخراج فضلة الطعام والريح ولا ربح دبر في الآخرة ولا غائط وعلى زعم ذلك المجيز وطء الدير فى الجنة يكون الدير للولد الموطوء فقط لا للرجال وهو خطأ كما علمت. ثم انه لا مانع من ان تكون لاهل الجنة كلهم أدباو يرشحون بها كما