الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٨٣

(81)

فيرون الحلي والحلل والثمار و الازواج المطهرة والانهار فيقولون نعم قد أنجزنا ربنا ما وعدنا فيقول الملك قد أنجزكم ما وعدكم ثلاث مرات فلا يفقدون شيئاً مما وعدوا فيقولون نعم فيقول بقي لكم شيء ان الله يقول (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة الا أن الحسنى الجنة والزيادة النظر الى وجه الله تعالى، والحديث موضوع أو مؤول بالنظر الى كرامة الله تعالى الفائقة عظما أو الدليل الفائق جداً عليه تعالى والله منزه عن أن يحتجب بشيء من خلقه فالاحتجاب بشيء من خلقه كالاحتجاب لانه ينكشف لذلك الحجاب والخلق كلهم سواء وان أرادوا أنه حجب أعينهم عن ادراكه وأزال الحجب عنها ورأته وعن قلوبهم فادركته وقعوا في وصف الله بالجهة والحلول والطول والعرض واللون ونحو ذلك من صفات الخلق وفي وصف الله بدرك القلوب وكل ذلك محال وفي بعض أحاديث القوم إن الله تعالى إذا تجلى لعباده ورفع الحجب عن أبصارهم تدفقت الانهار واصطفت الاشجار وتجاوبت السرر والغرفات بالصرير والعين المندفقات بالخرير واسترسلت الريح المثيرة وبثت في الدور والقصور المسك الاذفر والكافور وغردت الطيور وأشرفت الحور العين والمراد تجلي أمر من أمور عظمته كقوله تعالى (فلما تجلى ربه للجبل ـ الآية) وقد

ذكر أبو المعالي أن ذلك تعريف لنفسه بما شاء من عظمته جل جلاله وعز عزه وذكر مسلم عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه عن النبي لعل الله ه جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا الى ربهم عز وجل الا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن وهذا اما على ظاهره فهو موضوع واما نفي المرؤية ووجه الوضع أنه تعالى منزه عن الجوارح ووجه نفي الرؤية أن وجهه هو ذاته. المعنى أنه ما بينهم وبين نظره الاتنزهه بعظمته وكبريائه عن أن برى والافاي حكمة في أن يرى كله الا وجهه فاذا لم يروا وجهه فلا فائدة في رؤية باقيه سبحانه وتعالى عن أن يكون كلا أو بعضاً وعن وجه

11