الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٨٥(83)
استجاب له ولا يستعيذ فيها من شر الا اعاده منه وهي عندنا يوم المزيد». قال رسول الله (وما يوم المزيد ?) قال «إن ربك أتخذ واديا في الفردوس فيه كثيب من مسك فاذا كان يوم القيامة حف بمنابر من النور عليها النبيثون وحفت ديمنابر من ذهب مكالة بالياقوت والزبرجد عليها الصديقون والشهداء والصالحون وينزل أهل الغرف فيجلسون من ورائهم على ذلك الكتيب فيجتمعون الى ربهم فيحمدونه ويثنون عليه فيقول الله تعالى لهم سلوني فيقولون ربنا نسألك الرضا فيقول قد رضيت عنكم رضاي احلكم داري وكرامتى فيتجلى لهم حتى يرونه فليس لهم يوم أحب اليهم من يوم الجمعة لما يزيدهم من الكرامة، فاما أن يكون الحديث موضوعا واما أن يراد بالتجلي والرؤية تجلي أمر عظيم ورؤية ذلك الامر. وفي رواية د ان الله تعالى يقول للملائكة اطعموا اوليائي فيؤتى بألوان الاطعمة فيجدونه لكل لقمة لذة غير ما يجدونه للاخرى فاذا فرغوا من الطعام يقول الله تعالى اسقوا عبادي فيؤني باشرية فيجدون لكل نفس لذة بخلاف الاخرى ولعل المراد بالنفس هنا الجرعة فاذا فرغوا يقول الله تعالى انا ربكم قد صدقتكم وعدي فاسألوني أعطكم قالوا ربنا نسألك رضوانك مرتين أو ثلاثاً فيقول قد رضيت عنكم ولدي المزيد اليوم اكرمكم بكرامة أعظم من ذلك كله فيكشف الحجاب فينظرون اليه كما شاء الله فيخرون سجداً ويكونون في السجود الى ماشاء الله ويقول ارفعوا رؤسكم ليس هذا محل عبادة فينسون كل نعمة كانوا فيها ويكون النظر أحب اليهم من جميع النعم ثم يرجعون فهاجت ريح من تحت العرش على تل من مسك أبيض وجعل ينتر المسك على رؤسهم ونواصى خيولهم فاذا رجعوا الى أهلهم يرون أزواجهم في الحسن والبهاء أفضل مما تركوهن فتقول أزواجهم انكم قد رجعتم على أحسن ما كنتم، قال أبو الليث قال بعضهم ينظرون الى كرامة لم يروها قبل ذلك. قلت وهذا هو المذهب وهو نفي للرؤية فنحمل الحديث عليه فالكشف انما هو عن هذه الكرامة ان لم يكن