الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٨٦

(A)

موضوعا قال وقال أكثر أهل العلم هو على ظاهره يرونه بلا كيف ولا تشبيه كما عرفوه في الدنيا فلا تشبيه (قلنا) هذا الوجه خطأ أن الكلام مفروض في الكشف فاي يتصور بلا كيف فلا بد للبصر والقلب من تكييف

كشف

قال أبو هريره وأبو سعيد وأنس (اذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ وظنوا ان لا نعيم أفضل مما هم فيه تجلى لهم الرب جل جلاله فينظرون الى وجه الرحمن فيقول يا أهل الجنة هللونى فيتجاوبون بتهليل الرحمن والمراد ينظرون» الى كرامة الرحمن ووجه الرحمن هو الرحمن كما يقال هذا هو الامر الوجيه. وزعموا عن علي (أنه اذا سكن اهل الجنة الجنة اتاهم ملك فيقول ان الله تبارك وتعالى يامركم أن تزوروه فيجتمعون فيأمر الله تعالى داود عليه السلام فيرفع صوته بالتهليل والتسبيح ثم توضع مائدة الخلد قالوا يارسول الله وما مائدة الخلد قال زاوية من زواياها أوسع مما بين المشرق والمغرب فيطعمون ثم يسقمون ثم يكون فيقولون لم يبق إلا النظر في وجه ربنا عز وجل فيتجلى لهم جل جلاله فيخرون سجداً فيقال لهم لستم في دار عمل انما أنتم في دار جزاء فيزورون ربهم في الجمعة مرتين» وفي رواية فيكشف الحجاب فما اعطوا شيئاً أحب اليهم من النظر الى ربهم عز وجل وما بين القوم وبين أن ينظروا الى ربهم الا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن فاذا رفعوا رؤسهم فرأوا ربهم قال لهم السلام عليكم يا أهل الجنة وهو قوله تعالى (سلام قولا

من رب رحيم (فلا يلتفتون الى شيء مما هم فيه من النعيم ماداموا ينظرون اليه حتى يحتجب عنهم فاذا انصرف الناس صعد الرب تبارك وتعالى على كرسيه فتصعد معه الانبياء والشهداء والصديقون» قلنا كذبوا على أهل الجنة في قولهم انهم يقولون لم يبق الا النظر في وجه ربنا الا أن يريد النظر الى شيء من رحمته لم يروه قط فيكون التجلي هذا الشيء والنظر نظر اليه والاحتجاب ستره وناقض قولهم لا ينظرون الى شيء مما هم فيه ماداموا ينظرون اليه ما مرانهم يا كلون وينظرون اليه الا ان يقال