دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

مقدّمة ثانية

أُعِدَّ هذا العمل سنة 1409هـ/ 1989م ليقدّم في الاحتفال بالذّكرى الخامسة والسّتّين لتأسيس معهد الحياة، الذي كان مقرّرًا أن يكون في السّنة المذكورة. إلاّ أنّ هذا لم يحدث. فبقي العمل مستورًا قابعًا في محفوظات مكتبة الحياة، وفي رفّ مكتبتنا، وقد نشرنا جزءًا منه في مجلّة " المعارف "، العدد الأوّل. التي أصدرتها الرّابطة الجزائرية للفكر والثّقافة.

مرّ على العمل عقدان من الزّمن، وجاءت فرصة إقامة " مهرجان الوفاء "، الذي يقام إن شاء الله في شهر جمادى الأولى 1430هـ/ أفريل 2009م. وهو مخصّص للتّعريف بشخصيّة أستاذنا ومعلّمنا فضيلة الشّيخ سعيد بن بالحاج شريفي (الشّيخ عدّون) - رحمه الله -. وتدشين المبنى الجديد لمعهد الحياة العتيد، والصّرح الشّامخ، الذي بنى قواعد الحياة السّويّة للمسلم على تقوى من الله ورضوان. وما يزال يقوم بالرّسالة الشّريفة، التي أناطها بها مؤسّسوه الأوائل مشائخنا الأكارم: الشّيخ إبراهيم بن عمر بيّوض، والشّيخ عدّون بن سعيد شريفي، والشّيخ إبراهيم بن عيسى أبو اليقظان وغيرهم، رحمهم الله جميعًا.

أعددنا هذا العمل المتواضع البسيط لنشارك به في هذا الحدث الكبير، ونحن نأمل أن يخطو معهد الحياة خطوات كبيرة في بناء شخصيّة الفرد المسلم، وأن يسير قدمًا نحو التّطوّر والتّجديد، بما يتماشى مع تقدّم الحياة وتجدّدها، وبما يستجيب للمرحلة الجديدة التي يسير نحوها المعهد، ويحقّق آمال كلّ من ينتظر منه آفاقًا جديدة، تتناسب مع الحلّة القشيبة التي يبدو فيها هيكل المعهد وشكله، فيكون المضمون مناسبًا للشّكل.

بما أنّ جريدة الشّباب تعدّ من الميادين المهمّة التي اعتمدها المعهد وسيلة ناجعة في تكوين الطّلبة أدبيًا وفكريًا، وقد حقّق بها غايات كبيرة في هذا المضمار، وقطع أشواطًا مهمّة، قمنا بالتّعريف بها، ولا أقول دراستها، لنعرض وجهًا مشرقًا

١٧٩ / ٤٠٤