دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٨٧لابدّ لأبناء المعهد أن يكونوا في الصّدارة، ومن هنا كان الاتّجاه نحو الدّراسات الأكاديميّة في شتّى مجالات العلم والمعرفة، وبلغ بعضهم في تخصّصه مكانة مشرّفة عالية، وأثروا المكتبة العربيّة ببحوثهم ودراساتهم القيّمة، ولا سيّما في مجالي الأدب العربي والشّريعة الإسلاميّة. وهذا التّوجّه الأكاديمي أثّر سلبًا على الإبداع الأدبي، فأصبح الاهتمام بالشّعر، والأجناس الأدبيّة الأخرى نادرًا، مِمّا يجعلنا نقول آسفين إنّ الدّور الأدبي الرّائد الذي كان معهد الحياة يرفع رايته منذ سبعة عقود من الزّمن تقريبًا أخذ يضعف ويتراجع، وهي خسارة للحركة الأدبيّة في الجزائر ولا شكّ."(1)
هذا نداء وصرخة يوجّههما الدّكتور إلى القائمين على عمليّات التّوجيه والتّخطيط والتّدبير والتّسيير في معهد الحياة، أن يبقوا أوفياء لمبادئ الأسلاف، ومحافظين على رسالته، ومثابرين على إكمال رسالة المؤسّسين، وتطوير عملهم بما يجعلهم أيضًا أوفياء للعصر الذي يعيشونه.
هذا من جملة ما هدفنا إليه بهذا العمل، وهو تقديم صورة عن أحد ركائز المعهد في التّكوين والتّوجيه والتّربية. مع تسجيل أنّنا لم نضف إلى البحث شيئًا عمّا كتبناه سنة 1989م، إلاّ بعض التّصويبات القليلة. نسأل الله تبارك وتعالى أن يحقّق رجاءنا، ويعيننا على البقاء في سكّة الأسلاف في هذا المجال، وهو الهادي إلى سواء الصّراط، وحسن العمل.
القرارة يوم السّبت: 24 من ربيع الأوّل 1430هـ
21 من مارس … 2009م
الدّكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام
(1) - المصدر السّابق، ص: 10.