دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٩٤هذا ما أكّدته – أيضًا - افتتاحيّة العدد: 46(1) التي كانت بعنوان: " الشّباب في المرحلة الثّالثة": " الغرض من تأسيس الجريدة هو إفساح مجالٍ، تتمرّن فيه أقلام الشّبيبة، وتتبارى فيه أفهامهم، وإبراز مكوّنات الضّمائر، واستثمار كنوز المواهب، وتهيئة جيشٍ من الكتّاب كامل العدّة، يكون مفزعَنا وملجأَنا، لما للقلم في هذا العصر من القوّة النّافذة والسّطوة الفعّالة والقول الفصل، لهذه الغاية فكّر بعض متنوّري الشّباب في تأسيس جريدة، تكفل لهم النّجاح في مقصدهم ومرماهم".
وقد ركّز الكتّاب على بيان مسؤولية هؤلاء الشّباب النّاهضين ودورهم في تجسيد هذه الأهداف إلى واقعٍ؛ بالبروز في الميدان العملي. وجّه " محمد أبو صالح" كلامه للطّلبة قائلا:" … رابطة إخواني، أنتم المكلّفون بصون بلادكم والقائمون بشؤونها، والذّابون عن حوضها، والدّارئون طوارئها، والذّاهبون بها من غمرات الخلل والضّعف إلى سواحل النّظام والسّعة، بل أنتم سياجها الضّامن إحصانَها، والصّائن حقوقها، فكيف لا تكون كذلك، وأنتم تستمطرون وتستوهبون صباح مساء مواهب ذلك الشّهم الغيور الأستاذ عدّون، الذي أضاع جلّ أوقاته ونفسه ونفيسه في إفادتكم، وتثقيف أذهانكم، وإنجاح مقاصدكم وتحقيق أمانيكم وترقية وطنكم"(2).
أصداء بروز الجريدة
كان لبروز الجريدة " القرارية " صدى كبير في النّفوس، تَمثّل في هذه الاستجابة التّلقائية لنداء مدير الجريدة، للجديّة في العمل، وفي هذا الالتفاف حوله ومؤازرته، ومساعدته على نشر دعوته بين الطّلبة والنّاشئة. وفي هذا تشجيعٌ ودَعْمٌ معنوي لمن قامَ بهذا المشروعِ العظيم. قال " أبو صالح عاشور بن الحاج موسى "،