دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

وتقدّمكم. إنّني أجد في نفسي انشراحًا وارتياحًا لا يوصفان، إذا رأيتكم في سلّم النّجاح ترتقون، وعلى اختطاف زهرات الآداب تتزاحمون. للنّاس فيما يعشقون مذاهب، ومذهبي في العشق نجاحكم وسعادتكم. كم ليلة سهرتها والكواكب أنيسي لفائدتكم، وكم فراشٍ بتّ فيه أتململ والهواجس تضاجعني، ووشاة الهموم تسعى كلّ السّعي في التّفريق بين جفنيّ. كلّ ذلك في سبيل حياتكم، ولا يستقرّ بي قرارٌ، ولا يطيب لي مقعدٌ إلاّ مقعدي أمامكم، أستمطر عليكم سحاب فكري لإخصاب أرضكم وإنعاشها. ليس لي وقتٌ أنفس من وقتٍ أصرفه وأبذله في سبيلكم.

إنّني لَسعيدٌ الحظّ إذ حظيت بِهذه الخدمة الجليلة، وأعُدُّها فرصة ثمينة، ومنحةً نفيسة، منحت بها؛ لأنّني بذلك أدركُ مناي، وأحصل على مرغوبي، وهو فوزكم ونجاحكم. كيف لا وأنتم غرض المنى، وعلى أساسكم تشاد صروح المستقبل، وبكم نُحلّق في جوّ السّعادة."

ثمّ قدّم للطّلبة نصائح، تحثّ على: الاتّحاد، التّخلّي عن رذائل الأخلاق، والتّحلّي بفضائلها، والتّفاني في سبيل المهنة والتّفرّغ لها، والمثابرة عليها بكلّ جدّ، من غير ضجر ولا ملل، وصرف الشّطر الأكبر من الوقت في شحذ الأدمغة من مختلف الفنون، بقدر الاستعداد والمواهب، والاعتناء بالحفظ ومطالعة نفائس الكتب. أخيرًا العمل بِمقتضى ما ذكر لهم؛ لأنّ فيه سعادتهم وراحتهم وهناءهم في الدّارين.

مجالات الجريدة

إنّ المجالات التي كتبت فيها الجريدة، والتي تَمكّنّا من رصدها هي: الدّين والأدب واللّغة، والنّقد، وشؤون العلم والتّعليم والتّربية والأخلاق، والاقتصاد والاجتماع والسّياسة والطّبيعة، والسّير، ووصف الرّحلات والتّهاني …

١٩١ / ٤٠٤