دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤تخطّى الكتّاب مجال التأريخ إلى ميدان التّعريف والتّنظير - إِنْ جاز للنّاشئ أن ينظِّر- فقدّموا آراءهم في بعض القضايا الأدبيّة. كتب بكير بن عمر بيوض " مقالا في حلقات تحت عنوان " الشّعر وصفاته وشروطه"(1). أمّا " فريد" فكتب يتساءل " هل الشّعر شعور"(2) أمّا " ابن أفلح محمد بيوض " فيعرض سؤالا عاما: " ما هو الشّعر(3).
عن حقيقة الأدب كتب " عمر ملاّل" تحت عنوان " حقيقة علم الأدب وفوائده "(4). أمّا مقال " أحمد عوف" فهو بعنوان " الأدب"(5). وكتب الحاج شريفي " عن الأدب العاطفي وأثره في النّفس"(6). وكتب " محمد جريدي" تحت عنوان " نظريّة الخطابة"(7)، أمّا " بابه بن بهون أوجانه" فكتب عن " حكمة المناظرة"(8).
كما كانت للكتّاب محاولات في الأدب المقارن، نذكر من بين هذه المقالات "صناعة الشّعر عند ابن رشيق وبوالو"(9) لِعلي يحي معمّر.
إلى جانب كلّ ذلك اهتمّ الكتّاب بترجمة بعض الآثار الأدبيّة الأجنبيّة. من بين العناوين التي عثرنا عليها لـ" ابراهيم بن محمد": "الشّباب والخريف للكاتب الفرنسي شاطوبريان"(10)، و" النّزهة في الخلوات والوحدة لجان جاك روسو"(11).
أمّا الواجهة التي كانت أفسح مجالا في كتابة الطّلبة فهي - طبعا - ميدان الإبداع والنّتاج الفكري.
كانت الجريدة تنشر ما تنتجه قرائح الشّعراء، ولو كان دون المستوى، مع الحرص على تقديم الملاحظات والتّوجيهات. كما كانت تدعو إلى تشطير بعض الأبيات، ومعارضة أخرى، وشرح غيرها، وكانت تطلب - أحيانا - من الطّلبة نقد بعض الأعمال المنشورة في صفحاتها وغيرها، لتكوّن فيهم ملكة النّقد.
بعد استقرائنا لعناوين كتابات الطّلبة وجدنا أن الأنواع الأدبيّة التي كتبوا فيها هي: الشّعر، القصّة، الرّواية (المسرحية)، المقال، الخطبة، المناظرة …
من الأدب الذاتي نقرأ مقالة " فريد" بعنوان " قلبي يحبّ … ولكن ماذا؟ "(12) كما نلتقي مع خميسيّات محمد علي دبّوز، التي تجاوزت الأربعين خميسيًّا(13).
في مجال القصّة يمكن أن نذكر العناوين الآتية: " الصّديق الخائن" لـ" محمد علي دبوز"(14) " قصّة الشّباب" لـ " يحي حوّاش"(15)، " الرّجل الذّكيّ"
(1) - ينظر ع:230 يوم: 05/ 12/1935م والعددان: 231، 232.
(2) - ينظر ع: 377، يوم 13/ 03/1943، فريد هو حمو بن عمر فخار.
(3) - ينظر س: 4، ع:7، عام 1947.
(4) - ينظر ع: 222، يوم 19/ 09/1935.
(5) - ينظر ع: 278، يوم 30/ 06/1938.
(6) - ينظر مجلّة الشّباب، ع:1 غرّة جوان 1946.
(7) - ينظر ع:21/ 03/1946.
(8) - ينظر س: 9، ع: 11.يبدو أنه صدر سنة 1951.
(9) - ينظر ع 410، يوم 30/ 06/1944.
(10) - ينظر ع: 278، يوم 30/ 06/1938.
(11) - ينظر ع: 300، يوم 06/ 04/1939.
(12) - ينظر ع: 359، يوم 26/ 02/1942، و ع: 360 يوم 05/ 03/1942.
(13) - ينظر مثلا ع:360، وع: 362.
(14) - ينظر ع: 317، مارس 1940.
(15) - ينظر ع: 428، يوم 17/ 05/1945.