دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

لـ" سليمان الباروني"(1). وفي حلقات نشر " محمد بن عمر داودي" قصّته" غباوة اللّصوص"(2).

أكثر الكتّاب من إجراء المحاورات والمناظرات بين الأشياء والموضوعات، يدلّ هذا على الاهتمام بما يجري في السّاحة، وما ينزل من جديد إلى الميدان، ويدلّ على الحرص على البحث عن الأدلّة للإقناع والاقتناع. وبعض المحاولات والمحاورات تدلّ على الرّغبة في التّفكّه الفكري، واللّجوء إلى الفضول العقلي. نذكر على سبيل المثال ما يأتي: "مناظرة بين الصّحيفة والإذاعة"(3) لِـ " زكري بن بهون باحماني"، وَ" مناظرة قصيرة بين العلم والمال" لـ" عيسى بن عبد الرحمن بكلّي"(4)، وَ" مقارنة بين الجريدة والرّاديو" لـ"محمد بن مسعود الورجلاني"(5)، و" مناظرة بين العقل والنّفس" لـ" محمد زغدود"(6).

اهتمّ الكتّاب (الطّلبة) كثيرا بالنّقد الأدبي بعامّة، ونقد ما يكتبونه بخاصّة، وكانوا – أحيانا - يخصّصون لذلك أركانا معيّنة في الأعداد المختلفة كـ " في الميزان"، و " في المقصّ" "، والنّقد الأدبي" و" شباب النّقد" … في هذا الإطار تندرج المعارك الأدبيّة بين العقاديّين والرافعيّين، التي كان من أقطابها علي يحي معمّر، محمد علي دبّوز، اليسجني الحاج الناصر محمد، أحمد بن عمر الشّيخ أحمد …

كتب أحد الطّلبة بإمضاء " متأدّب " يحرّض إخوانه على انتهاج هذا النّهج، واتّباع مسلك النّقد للأعمال الأدبيّة لتنمية ملكة الأدب في النّفس:" أهيب بكتّابنا

(1) - ينظر ع: 31/ 05/1948.

(2) - ينظر ع 17/ 04/1947 وما بعده. صاحب الإمضاء هو غير سليمان بن عبد الله الباروني النّفوسي، لأنّ الشّيخ سليمان توفّي سنة 1940م.

(3) - ينظر ع: 31/ 01/1946.

(4) - ينظر س: 4، ع: 13. (ب. ت).

(5) - ينظر ع: 05/ 05/1946.

(6) - ينظر ع: 24/ 03/1946.

١٩٨ / ٤٠٤