دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

من مُلئَ فؤاده بنور الله، فأصبح به يبصر، ومن فاض قلبه بالإيمان، فأشرقت روحه بالهداية، ومن يكون الله حاضرًا في كلّ حركة وسكنة من حياته، ومن يرى الله في كلّ مخلوقاته … فماذا عساه أن يكون، سوى المؤمن القويّ في إيمانه، الثّابت في عقيدته، السّامي في روحه …

في الحقيقة إنّ هذا ما يجب أن يكون عليه من ينتمي إلى شرع الله. وفي الأبيات المذكورة قدّم لنا الشّاعر بطاقة هويّته، التي منها نفهم شعره الذي يتحرّك فيه بوحي من الرّوح الإسلاميّة، ويصطبغ بالصّبغة الإيمانية. وهو القائل:

عيناي تغتبقان كرم عقيدتي … والكون يضرب شارد الألحان

ويداي تعتصران من ضوء الهدى … وتجول أيدي القوم في البهتان

والله جلجل في السّماء ضياؤه … والتّيه يحسبه من الألحان

٢٢٥ / ٤٠٤