دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤و"باء "
وغرست في أحشائنا حبّ الفصيح، فما لنا بدل الفصيح حُداءُ
والضّاد في أحشائنا نورٌ من القرآن، شعّ فأورقت أحشاءُ
لم تغرنا باريس "بالشّقراء" تسبي عاشقيها في الحديث " الغاءُ "
أو ينسِنا الفصحى لسانُ جدودنا، وهم هوَوا حرف الكتاب وشاؤوا
رفعوه في رأس البلاد مآذنًا، هزّت قلوب المسلمين فَجاؤوا
وحموه من سيف الدّخيل، وللدّخيل شراسة في حقده عمياءُ
فهم لهم الأنصارُ، إن عزّ الفدا شرفوا به، الأمواتُ والأحياءُ(1)
ما لقّنه الشّيخ بيّوض أبناءَه هو لغة فصحى، مستمدّة من القرآن الكريم، تغلغلت في الأحشاء فأورقت، وسكنت القلوب فاستنارت، ربط بينها والأبناء حبّ دافئ عميق، فأحدث فيهم غرامًا بها وعشقًا، سدّ الطّريق أمام كلّ لغة أخرى، تزحف لتستأثر بالهوى والهيام، فتسبي العقول والقلوب، سواء كانت لغة باريس تتمايل، وهي
(1) - في رحاب الله، ص: 42.
٢٥١ / ٤٠٤