دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

إلى الرّجوع إلى رشدهم، فيتمسّكوا بماضيهم وتاريخهم. أشار إلى الجزائرِ، وطنِ من يخاطبهم قائلاً:

لنا وطنٌ مثل الفراديس بهجة … فكيف رضينا أن يداس وينهبَا؟

وكيف رضينا أن نعيش أذلّةً … ضعافًا يرانا الغير أحقر من هبَا

حيارى كقطعان جفتها رعاتُها … فأغرت بها خصمين: ذئبًا وثعلبَا

ألسنا من الأجناس أفصحهم فمًا … وأسْمحهم دينًا، وأصلحهم أبا؟

بنا درّت الدّنيا عليهم بِخيرها … وأخصبَ منها كلّ ما كان أجدبَا

ولدنا وأنجبنا، ففزنا عليهمُ … ومن ولد الصِّيدَ المناجيد أَنْجبَا

فهل أنجبوا فيها عليًّا،

٢٥٩ / ٤٠٤