دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

لا يغفل محمد العيد عن التّاريخ الإسلامي، فيذكّر الأبناء ببعض الأسماء التي عرفت في التّاريخ بتميّزها. هذه المرّة يشير إلى بعض الأعاجم الذين آمنوا وحسن إسلامهم، فشرفوا بالإسلام، وهم أيضًا قاموا بواجبهم في خدمة الدّعوة الإسلاميّة. قال هذا في سياق خطابه إلى من يسمّى (بِنْوَا)، وهو فرنسي الجنسيّة، اعتنق الإسلام، بعد أن اقتنع به. وأصبح اسمه (عليّ سليمان):

إنّي أراك علوت قومك رتبة … و (سلمت) من شركٍ، ومن إجرام

فالْحَقْ بِـ (إتيان) و (جونسو) رفعةً … وكرامةً، واخلد على الأيّام(1)

هذا هدى، من قام مضطلعًا … أمَّ الرِّجال، وشمَّ كالأعلام

(سلمان) فاق الفرس أجْمعهم به … و (صهيب) فاز به على الأروام

وبلال ساد به على الأحباش، ما … دوّى الأذانُ بمطرب الأنغـ

(1) - هما الفرنسيان اللّذان دخلا في الإسلام، نصر الدّين إتيان ديني، وعبد الكريم جونسو.

٢٦١ / ٤٠٤