دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

سنواتٌ، ومرّ هو بمواقف ومشاهد عديدة. قالها ضمن قصيدة، باسم الجزائر، في مهرجان الشّعر بدمشق، في سبتمبر، سنة 1961م؛ فتعدّ بهذا نتائج لتجربة شعرية مهمّة ورائدة.

قال، يكشف عن دور الشّعر، ويبيّن قوّته، ويُبِين عن تحدّيه لكلّ قوّة تريد النّيل من المجاهدين به في ساحات النّضال، ومعارك النّزال:

وشيجة الشّعر في دنيا عروبتنا … أقوى من القدر الجبّار سلطانا

والشّعر طهّر في الدّنيا سرائرنا … والشّعر يسّر للخيرات أشقانا

فلا السّياسة دكّت صرح دولتنا … ولا المطامع، نالت من سجايانا

يسمو بنا الوحي عن دنيا مُموّهةٍ … ويقصر النّفط عن إلهام صحرانا(1)

الشّعر وحيٌ، هو ملتصق بالقرآن، ومرتبط به، من حيث القوّة والطّهر، ومن حيث التّأثير والخير الذي يصدر منه، ويوصل إليه، ويحثّ عليه. لهذا أبعد الشّاعر

(1) - المصدر السّابق، ص: 293.

٢٨٠ / ٤٠٤