دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥عن باحته كلّ من يبوح بما لا يتماشى مع القيم الأصيلة، وكلّ من يلوح منه ما لا يتناسب مع حُرمته، وما لا ينسجم مع الفطرة، وما لا يخدم الأهداف النّبيلة. هو بتحسّر ويتأسّف من هذا الصّنف الذي يرتزق بالشّعر، والذي يقوله في أغراض دنيئة ومائعة، تخرج به عن رسالته السّامية:
لَهفي على الشّعر أضحى عند بعضهم … بضاعة، ما لها عزٌّ ولا شأن
هذا يتاجر بالأشعار مُحترفًا … وذاك غايته عزٌّ ونيشان
هذي الدّعارة في الآداب رائِجةٌ … بناتُها اليوم أشعار وألْحانُ
فأصبح الشّعر خنثَى مثل قائله … لا الشّعر شعرٌ، ولا الفنّان فنّان
وكلّ شعبٍ غدا بالشّعر مرتزقًا … فَحظّه من حياة العزّ خسران(1)
(1) - مفدي زكريّاء، تحت ظلال الزّيتون، ط1، دار النّشر، تونس، 1965م، ص: 20.
٢٨١ / ٤٠٤