دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

يقدّم نفسه مثلا للشّاعر الملتزم بالقيم الحقيقية للشّعر؛ ليبيّن رسالة الشّعر:

إذا استقام المالكون مدحتهم … وصغتُ مديحي من قواعد إيماني

وفي صانع التّاريخ تسمو قصائدي … ويرجح في دنيا العروبة ميزاني

أقدّس فيك العلم والفكر والحجى … ورفعة إنسان، وخبرة يقظان(1)

هو يمدح في محمد الخامس القيم والشّمائل. هو لا يقول الشّعر إلاّ في الرّجال العظام، ولا ينظمه إلاّ في المواقف العظيمة. يفعل هذا لينشر المكارم والفضائل، ويعلي من قدر المعالي والشّمائل، ويهزّ المشاعر، ويستفزّ الخواطر. في هذا يقول:

حبستُ شعري وإلهامي على وطني … فانساب ينشر في الدّنيا معالينا

وهِمت في الثّورة الكبرى، أساوقها … أهزّ في الثّورة الكبرى رواسينا

حلّقتُ كالنّسر في آفاق حاضرنا … وغُصتُ كالسّحر في أعماق ماضينا

كم صفّقت لأناشيدي

(1) - اللّهب المقدّس، ص: 322، 325.

٢٨٢ / ٤٠٤