دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧والقتل، إن هم لم يتراجعوا عن قرارهم في ترك دينه، والدّخول في دين موسى - عليه السلام -: ﴿قالوا لَنْ نُوثِرَكَ علَى مَا جَاءَنَا منَ البَيِّناتِ والذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قاضٍ إنَّما تَقْضِي هَذِه الحياةَ الدّنْيَا﴾ (طه/ 72) نتيجةُ هذا الإصرار رضى الله وجنّته، ونهاية تحدّي زبانا انتصار شعبه، وعيشه سعيدًا. إنّها رسالة موجّهة إلى الأحياء من المجاهدين أن يستمرّوا في النضال، ولا يتأثّروا بما حدث له هو، يجب أن لا يرهبهم العدوّ الظّالم الجبان، إنّ الجزائر ستستقلّ وتأخذ حريّتها الأبدية الدّائمة.
هذا العهد يسجّله الشّاعر على الشّعب الجزائري، ويطلب من الشّهيد، وهو يرتقي إلى السّماء أن يبلّغ الرّفاق الذين سبقوا في الشّهادة بأنّ الباقين على قيد الحياة، لن يبيحوا من الجزائر إصبعًا، ولن يقفوا عن الكفاح:
يا "زبانا"، أبلغ رفاقك عنّا … في السّماوات، قد حفظنا العهودا
واروِ عن ثورة الجزائر للأفـ … ـلاك، والكائنات ذكرًا مَجيدا
ثورة، لم تكن لبغيٍ وظلمٍ … في بلادٍ، ثارت تفكّ القيودا
ثورة، تَملأُ العوالم رعبًـ