دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣١٣جهرا
وأنطق عيسى الإنس بعد وفاتِهم … فألهمنا في الحرب أن ننطق الصّخرا
وكانت لإبراهيم بردًا جهنّم … فعلّمنا في الخطب أن نَمضغ الجَمرا
وآدم بالتّفّاح، ضيّع خُلده … و (ماريان)، بالتّفّاح نلقي بها البحرا
وحدّثنا عن يوم بدرٍ محمّدٌ … فقمنا نضاهي في جزائرنا بدرا(1)
هذه اللّوحة رسالة كبيرة وواضحة إلى كلّ من يهمّه أمر تحرير الجزائر، فيها تسجيل فعل الثّورة الجزائريّة الكبير، وفيها سرد بطولات الثّوّار الجزائريّين الخارقة، التي جعلت الشّاعر يعقد مقارنات، ويقدّم مقاربات عن هذه الثّورة، التي هي في حاجة إلى هذا التّصوير، وهي على قاب قوسين أو أدنى من اختطاف النّصر، كما احتاجت إليه
(1) - المصدر السّابق، ص: 308، 309.
٢٩٩ / ٤٠٤